تشهد كرة القدم التركية خلال الأيام الأخيرة واحدة من أكبر الأزمات المرتبطة بالمراهنات، وآليات إدارة التحكيم، بعدما امتدت التحقيقات من حكام ومسؤولين في منظومة التحكيم إلى مئات المسؤولين الحاليين والسابقين في أندية الدوريين الممتاز والأول.
ووفقًا لبيان الاتحاد التركي، تم إحالة 448 مسؤولًا حاليًا وسابقًا في الأندية إلى المجلس التأديبي بعدما خلصت التحقيقات إلى أنهم مارسوا المراهنات خلال فترة توليهم مناصبهم في السنوات الخمس الأخيرة، وضمت القائمة أسماء من أبرزها، أرطغرل دوغان رئيس نادي طرابزون سبور، النادي الذي يضم محمد صلاح، إلى جانب هاكان دالتابان نائب رئيس بشكتاش، وعدد من مسؤولي الأندية الأخرى.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الإدراج لا يعني أي مسؤول في القائمة ثبوت ارتكابه مخالفة بصورة نهائية، إذ إن الإجراء المعلن هو إحالة تأديبية مرتبطة بالتحقيقات، فيما تستمر الإجراءات القانونية والتأديبية بحق الأسماء الواردة.
وفي وفت سابق، أعلنت وكالة الأناضول توقيف 7 أشخاص في عملية أمنية شملت عدة مدن، بينهم فرحات جوندوجدو رئيس لجنة الحكام المركزية في الاتحاد التركي لكرة القدم إلى جانب مسؤولين وحكام سابقين وحاليين في منظومة التحكيم.
وحسب السلطات التركية تدور التحقيقات حول ادعاءات بالتدخل في عمليات تصنيف الحكام وتعيينهم وتقييمهم ودرجاتهم، إلى جانب امتحانات قوانين كرة القدم مع الاستناد إلى إفادات وشهادات وتقارير خبراء وسجلات اتصالات وبيانات مالية.
كما ذكرت أن التحقيقات تضمن ضبط مستندات وسجلات من مقر جمعية الحكام والمراقبين في إسطنبول، بينما أعلنت السلطات استمرار الإجراءات بحق المشتبه بهم.
من جانبها ذكرت وكالة فرانس برس أمس الجمعة، أن جوندوجدو و6 آخرين مثلوا أمام القضاء في إسطنبول في قضية تتضمن اتهامات من بينها تزوير وثائق رسمية وإساءة الائتمان والحصول بصورة غير قانونية على بيانات شخصية.
كما أشارت إلى توقيف حكم في الدوري التركي الممتاز، وحكم مساعد، ضمن تحقيقات مرتبطة بالمراهنات والجرائم الرياضية.
كما أن الأزمة الحالية ليست منفصلة عن ملف سابق هز التحكيم التركي، فحسب ما نشره “فرانس برس”، أظهر تحقيق العام الماضي أن 371 حكمًا من أصل 571 حكمًا في الدوريات المحترفة كانوا يمتلكون حسابات للمراهنات، بينما ثبت أن 152 حكمًا منهم أجروا مراهنات بالفعل وخضعوا لإجراءات تأديبية في ذلك الوقت.















