الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
خرجت اليوم الصباح متفائلًا، قلت في نفسي: خليني أبدأ يومي بالحمد والشكر، على قرارات إصلاح الملف الاقتصادي اللي أطلقها القائد. عيدروس الزُبيدي، الله يقويه!
لكن ما كملت جملتي، إلا وزميلي جنبي يقولي:
هذا مش عيدروس؟
قلت له:
لحظة، لو تكرمت، قول (الرئيس) أو (القائد)… لأننا مش بنتكلم عن شخص مجهول أو طارئ، نحن بنتكلم عن قائد جنوبي يعرفه الجميع، ونفتخر به في الداخل والخارج، رجل أثبت حضوره وقت الفوضى، وصمد يوم الكل هرب.
الرجال شكله مصاب بنوع نادر من “عمى الوطنية، يشوف كل شي إلا من يدافع عنه!
أمثاله تلقاهم يعظموا العدو، ويهاجموا اللي يحميهم!
يحب الحوثي، ويمدح الإصلاح والمؤتمر، لكن يشكك في المجلس الانتقالي الجنوبي، ليش؟
لأن جوالة حقه مشحون من إذاعة الفتن!
قالوا قالوا… وانتهيتوا!
لما ناقشته أكثر، رد عليا بمقولة الأسطورة:
قالوا… قالوا…قلت له:
يا أخي نحن نشتغل بالمنجزات مش بالكلام، قالوا قالوا خلها لأمسيات السمر والقات… المجلس الانتقالي الحنوبي قدم شهداء، حرر أرض، ووقف صامد يوم أنتم كنتوا في حضن الاحتلال!
القيادة الجنوبية تعمل، والطابور الخامس يثرثر!
المفارقة تكمن في أن هذه الأصوات لا تملك بدائل أو مشاريع واضحة، بل تكتفي بالنقد والتشويه ونشر الإحباط، في حين تُظهر المعطيات على الأرض أن قيادة المجلس الانتقالي تتعامل مع ملفات معقدة بإرادة صلبة، من بينها:
1. إعادة ضبط أسعار الصرف.
2. السيطرة على الانفلات الاقتصاد
4. تحجيم نفوذ لوبي الفساد و”الهامور” الاقتصادي.
3. إصلاح الجهاز الإداري والخدماتي في العاصمة عدن وباقي المناطق الجنوبية.
خطر داخلي أكبر من العدو:
الناشطون والحقوقيون الجنوبيون حذروا مرارًا من خطر الطابور الخامس، الذي لا يحمل سلاحًا، لكنه يطعن الوطن بالكلمة والموقف، ويخدم أجندات أعداء الجنوب دون وعي أو بتعمد.
كما وجه عدد من الإعلاميين نداء إلى الرئيس الزبيدي بسرعة التعامل الحازم مع تلك الأصوات التي تستغل مناخ الحريات لزرع الفتنة وبث روح الإحباط في الشارع.
الطابور الخامس: كائن يمشي بيننا!
والله يا جماعة، خطر الطابور الخامس هذا أخطر من الحوثي نفسه!
ليش؟
لأن الحوثي قد عرفناه عدو، لكن هذا الطابور يضحك في وجهك ويطعن في ظهرك… لابس علم الجنوب، ويمشي ينخر فيه من الداخل… ما معه غير:
– تخوين.
– تحطيم المعنويات.
– تشكيك.
وختم الكلام بـ: “أنا جنوبي أصيل”
لكن ولا عمره فتح فمه على الحوثي أو صنعاء أو إيران!
نصيحة أخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي:
نطالب القيادة الجنوبية بما يلي:
1- تنظيف المؤسسات من خفافيش الطابور الخامس.
2- محاسبة كل من يروّج للإشاعات ويخدم العدو بالكلام.
3- تحويل أدوات الإعلام من الدفاع إلى الهجوم… نعم للهجوم، كفى صمت!
ثقة متجددة في القيادة الجنوبية:
رغم الحرب الاقتصادية الممنهجة، لا يزال المواطن الجنوبي يعبّر عن ثقته في القيادة السياسية، مؤكّدًا أن النضال السلمي والميداني مستمر حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، بعاصمتها عدن.
رسالة إلى لرئيس عيدروس الزبيدي وقيادة المجلس الانتقالي:
لا بد من وقفة حازمة مع دعاة الفتنة، مع الطابور الخامس، مع من يطعن في الظهر في وقت البناء.
لا تسامحوا من يساعد العدو بالكلمة أو بالصمت، فكل من يشكك في مشروعنا الجنوبي دون أن يقدم بديلًا وطنيًا واضحًا، إنما هو خنجر في خاصرتنا.
نعم للقائد، نعم للكرامة، نعم لاستعادة الجنوب… ولا ألف لا لمرضى “قالوا”.
الخاتمة:
إن المرحلة الراهنة تتطلب من كل جنوبي حر أن يكون جزءًا من المعركة، بالكلمة، بالموقف، بالولاء الصادق. فإما أن نكون صفًا واحدًا خلف القيادة، أو نتيه في فوضى التشكيك التي لا تخدم إلا الأعداء.
يا جنوبيين، لا تخلوا “المزمار” يسرق من دافع عنكم… ولا تصدقوا اللي يهاجم القائد وهو ما قدّم غير ” لايكات وعجاب سمّ”، ولا شارك في ساحة، ولا سكب دم، ولا رفع علم الجنوب!
نحن مع القائد الزبيدي… لأنه أثبت أنه الجنوب بأفعال لا أقوال.
– نائب رئيس تحرير صحيفة “عدن الأمل” الإخبارية، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.

















