كتب / منى عبدالله
قوات الإخوان المحسوبة على الشرعية ماذا قدمت في الجبهات.؟
تخضع التحولات العسكرية والانسحابات التي شهدتها بعض الجبهات التابعة للقوات المحسوبة على الحكومة الشرعية (والتي تُوصف أحياناً في الخطاب الإعلامي والسياسي الجنوبي أو المعارض بـ”القوات الشمالية” أو “الإخوانية”) لعدة تحليلات عسكرية وسياسية متباينة تبعاً لتوجهات الأطراف المختلفة في الصراع اليمني.
أولاً _ القراءة العسكرية واللوجستية (أسباب الهزائم والانسحابات)
أ _ غياب العقيدة القتالية الموحدة: يرى محللون عسكريون أن العديد من هذه القوات تم تجميعها بشكل متسرع تحت مظلة “الجيش الوطني”، وتفتقر إلى عقيدة قتالية وطنية موحدة، حيث يطغى عليها أحياناً الولاء الحزبي، أو القبلي.
ب _ الفساد الإداري والمالي (“الجنود الوهميون”): كشفت تقارير متعددة عن وجود آلاف الأسماء الوهمية في كشوفات الرواتب (ما يُعرف بالجنود الفضائيين)، مما جعل القوة الفعلية على الأرض أقل بكثير من الأرقام المعلنة، وأدى ذلك إلى إنهيار جبهات بأكملها لعدم وجود غطاء بشري كافٍ بسبب النصب والإحتيال والتقارير الكاذبة بشأن الكشوفات والقوى البشرية المتواجده فالصدق منجاة.
ج _ إختراق القيادات وضعف التنسيق: عانت هذه القوات من إختراقات إستخباراتية من قِبل جماعة الحوثي، بالإضافة إلى ضعف التنسيق العملياتي بين الفصائل المختلفة وغرف عمليات التحالف العربي.
★ التفسير السياسي (اتهامات بالتواطؤ وتغيير الأولويات):
أولاً _ صراع النفوذ الداخلي: يتهم الخصوم السياسيون (مثل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وهي القوى الموالية للإمارات) حزب “الإصلاح” (المحسوب على الإخوان المسلمين) بتفضيل الحفاظ على قواته وسلاحه لمعارك نفوذ مستقبلية في مناطق ثرية بالثروات (مثل شبوة وحضرموت والمهرة) المحتلات بدلاً من استنزافها في جبهات مواجهة الحوثيين في الشمال وبالتالي فهي عبئ على الدولة لأنها دون فائدة تذكر إضافه إلى أنها تمارس التقطع والنهب والسرقة والقتل والإختطاف والإعتداء على المتظاهرين السلميين في هذه المحافظات.
ثانياً_ اتفاقيات وانسحابات تكتيكية: في بعض المحطات (مثل انسحابات نهم، والجوف، وأجزاء من مأرب والبيضاء)، وُجهت اتهامات لهذه القوات بعقد تفاهمات محلية أو انسحابات غير مبررة سمحت للحوثيين بالتقدم، وهو ما يراه معارضوهم دليلاً على عدم جدية المواجهة والخيانة والإتفاق مع الطرف المعادي.
★ فكانت مبررات هذه الإنسحابات حسب (روايات القوات الحكومية وحزب الإصلاح)
في المقابل، يرفض قادة هذه القوات وحزب الإصلاح هذه الاتهامات، ويبررون تراجعهم بأسباب أخرى:
1_ شحة الإمكانيات والنوعية في التسليح: يؤكدون أن التحالف العربي فرض قيوداً صارمة على نوعية الأسلحة والمعدات المقدمة للجيش في الجبهات الشمالية، مما جعلهم في موقف أضعف أمام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي يمتلكها الحوثيون.
2 _ قطع الرواتب والدعم اللوجستي: يشتكي مقاتلو هذه الجبهات من انقطاع الرواتب لشهور طويلة وتوقف الإمدادات الغذائية والطبية، مما أضعف الروح المعنوية للجنود ولكن هذا السبب غير وارد لأن هذه الجبهات هي اول من يستلم وتدفع لهم العلاوات مقارنة بالقوات الجنوبية التي عانت الأمرين ولازالت تعاني بسبب التقصير في نيل حقوقها كاملة.
3_ حجم التضحيات: يشير مؤيدو هذه القوات إلى أنهم قدموا آلاف الشهداء والجرحى في معارك استنزاف طويلة في مأرب وتعز وحجة،( في معارك وهمية) وأن تراجعهم في بعض المواقع كان نتيجة لسياسة “الأرض المحروقة” والتفوق العددي والنوعي للحوثيين في لحظات معينة على الرغم من أنهم هم أنفسهم من يقوي جبهات الحوثي ويمده بالعتاد والاسلحه بسبب الإنسحابات المتكرره وسلم وإستلم دون حرب او مقاومة تذكر.















