تبعث تظاهرة شعبية حاشدة في خور مكسر بالعاصمة عدن، رسالة غضب جنوبي ضد حرب الخدمات المحمومة التي أشعلتها قوى معادية تعمل عمداً على تصدير الأزمات إلى الجنوبيين.
وشارك جنوبيون في فعالية اليوم تحت شعار “مليون من أجل التغيير ومصادرة الحقوق”، في مشهد غاضب يدل على أن المواطنين سئموا تفاقم حرب الخدمات التي يتعرض لها الجنوب.
ولخص الاتحاد العام لنقابات العمال الجنوبيين مطالب الشعب الجنوبي في انتفاضته، وهي انتظام صرف الرواتب لجميع العاملين في القطاعين المدني والعسكري والمتقاعدين، وصرف المتأخرات بشكل فوري.
وتشمل المطالب هيكلة الأجور وإعادتها إلى قيمتها الحقيقية بما يتناسب مع انهيار العملة وارتفاع الأسعار، وتحسين الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والتعليم والصحة بشكل عاجل، ووقف تدهور العملة المحلية، وتطوير الاقتصاد الوطني. برنامج اقتصادي شامل لمعالجة الأزمات الاقتصادية.
كما تضمنت المطالب إلغاء القانون رقم (6) لسنة 1995 الذي يمنح الحصانة للمسؤولين الفاسدين، وفتح ملفات الفساد للمساءلة القانونية، وإعادة تشغيل المرافق الحيوية مثل مصافي عدن وميناء عدن لضمان الإيرادات ودعم الاقتصاد.
كما تضمنت المطالب تنفيذ قرارات التسوية والتعويض للمسرحين والمبعدين والجرحى وأسر الشهداء منذ حرب 1994، وترتيب أوضاعهم بما يضمن العدالة.
وتمثل مطالب الجنوبيين في هذا الصدد تعبيراً عن الإصرار الشعبي على مواجهة تداعيات حرب الخدمات التي اندلعت خلال الفترات الماضية في الاستهداف الذي تعرض له الوطن.
ومن شأن تنفيذ هذه المطالب أن يكون له تداعيات على الأوضاع المعيشية، ويضع حداً للمعاناة التي يعاني منها المواطنون على نطاق واسع، نتيجة استمرار قوى الشر في استهدافهم.
كما أن التردد في تلبية هذه المطالب الجنوبية من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاستفزاز ضد الجنوب، مما سيفتح الباب أمام المزيد من الخطوات التصعيدية ضد القوى المتواطئة.
















