اكد استاذ القانون الدولي توفيق جزوليت بان رسالة شعب الجنوب اليوم وصلت الى السعودية بشكل واضح.
وقال جزوليت في تحليل مليونية فتح المقرات:” نحن أمام تحول في الوعي الجنوبي يعيد رسم معادلة القوة على الأرض. فالشعب الذي خرج في عدن والمكلا اليوم كان يعلن بوضوح أن القرار الجنوبي ليس سلعة قابلة للمساومة.
واكد ان الرسالة اليوم وصلت إلى الرياض بوضوح لا لبس فيه:
وأشار الى ان الجنوب لم يعد ساحة مفتوحة لإعادة التشكيل وفق الحسابات الإقليمية، بل أصبح فاعلًا سياسيًا يمتلك إرادته، وقادرًا على فرض معادلته. وإذا استمرت المقاربة السعودية على النهج ذاته، ستجد نفسها في مواجهة واقع أكثر تعقيدًا، حيث يتقاطع الغضب الشعبي مع فراغ سياسي قابل للانفجار في أي لحظة.
واضاف” رسالة إلى المنتظم الدولي: إن ما يجري اليوم في عدن و المكلا هو تعبير واضح عن تحول سياسي عميق يفرض نفسه على الأرض، ولا يمكن تجاوزه أو التعامل معه بسياسات الاحتواء التقليدية. وعليه، فإن المنتظم الدولي أمام مسؤولية مباشرة في إعادة قراءة المشهد في الجنوب، على أساس أن هناك إرادة شعبية واضحة تطالب بحقها السياسي،
واكد إن أي تسوية أو مقاربة لا تأخذ بعين الاعتبار هذه الحقيقة، ستظل حلولًا مؤقتة وهشة، سرعان ما تصطدم بالواقع الميداني. بل إن الاستمرار في تجاهل هذا التحول لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، وتوسيع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.
وقال : إن الجنوب اليوم يفرض نفسه كحقيقة سياسية لا يمكن القفز عليها، إننا أمام لحظة مفصلية، لا تقبل أنصاف الحلول.فالشارع الجنوبي لم يعد مجرد متلقي للقرارات، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صنعها، ومن لا يعترف بهذه المعادلة، سيجد نفسه خارج سياق التاريخ…فإما الاعتراف بإرادة الجنوب كشريك كامل، أو مواجهة واقع سياسي جديد يُفرض بقوة الشارع… لا بقوة التوازنات.
















