تواصل السلطات القضائية الأمريكية توسيع لائحة الاتهام ضد المتهم في قضية محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وذلك على خلفية حادثة وقعت خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن الشهر الماضي، وأسفرت عن فتح تحقيقات أمنية وقضائية واسعة.
وأعلنت النيابة الفيدرالية في العاصمة، عبر المدعية جانين بيرو، إضافة تهمة رابعة إلى قائمة الاتهامات الموجهة إلى المتهم كول آلن (31 عامًا)، وهي تهمة “الاعتداء على عميل فيدرالي بسلاح فتاك”، لتنضم إلى تهم سابقة تشمل محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة وتهمتين مرتبطتين بحيازة واستخدام الأسلحة.
وبحسب التحقيقات، فإن الرصاصة الناتجة عن إطلاق النار من بندقية يملكها آلن استقرت في السترة الواقية من الرصاص الخاصة بأحد عناصر الخدمة السرية الأمريكية، ما يعكس خطورة الهجوم الذي كاد أن يتحول إلى حادثة دامية داخل فعالية رسمية رفيعة المستوى.
وتشير لائحة الاتهام المعدلة إلى أن المتهم أطلق عدة طلقات نارية قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من السيطرة عليه وإلقاء القبض عليه في موقع الحادث، بعد محاولته التسلل عبر نقطة تفتيش أمنية عند مدخل الفندق الذي احتضن الفعالية في 25 أبريل/نيسان.
وتصف السلطات الحادثة بأنها واحدة من أخطر الاختراقات الأمنية التي شهدتها فعالية سياسية واجتماعية بهذا المستوى، خاصة أنها استهدفت مناسبة تضم شخصيات سياسية وإعلامية بارزة.
كما أوضحت التحقيقات أن هذه ليست المحاولة الأولى لاستهداف ترامب، إذ تعد هذه الحادثة ثالث محاولة اغتيال خلال عامين، والثامنة منذ فترة رئاسته الأولى، ما يعكس — حسب محللين أمنيين — تصاعدًا في مستوى التهديدات التي تطال الشخصيات السياسية الأمريكية البارزة.
وفي المقابل، لم تصدر تصريحات رسمية موسعة من فريق الدفاع عن المتهم حتى الآن بشأن التهم الجديدة، بينما تواصل السلطات جمع الأدلة وتحليل مسار الحادثة، في إطار تحقيق شامل يهدف إلى تحديد الدوافع والخلفيات المحتملة للهجوم.
وتسلط القضية الضوء مجددًا على التحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة في تأمين الفعاليات الكبرى، خصوصًا تلك التي تجمع بين شخصيات سياسية وإعلامية رفيعة المستوى، وسط بيئة سياسية متوترة وتزايد في التهديدات الفردية.

















