أكد تقرير أممي حديث، أن النازحين في اليمن، والبالغ عددهم نحو 5.2 مليون شخص، من أكثر الفئات معاناة من أزمة انعدام الأمن الغذائي الذي تشهدها البلاد.
وقال برنامج الغذاء العالمي، في أحدث تقاريره بشأن حالة الأمن الغذائي في اليمن: “مع وجود ما يقدر بنحو 5.2 مليون نازح داخلياً، لا تزال اليمن خامس أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم”.
وأوضح أن بيانات الرصد عن بُعد لبرنامج الأغذية العالمي، كشفت عن تحسن نسبي في الأمن الغذائي بين النازحين داخلياً الذين شملهم المسح في مارس 2026، وذلك بفضل شهر رمضان، غير أن فجوات استهلاك الغذاء كانت أسوأ بشكل ملحوظ بين النازحين داخلياً مقارنة بالسكان، وخاصة أولئك الذين يعيشون في المخيمات.
وأضاف: “في مارس، عانى حوالي 39% من النازحين داخلياً الذين شملهم المسح في اليمن من جوع متوسط إلى حاد، أي ضعف النسبة المسجلة بين السكان (19%)، مع انتشار أعلى بين النازحين داخلياً في مناطق النزوح في مناطق سيطرة الحوثي (41%) مقارنة بمناطق النزوح في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية (35%).
ولفت التقرير أن هذا الاتجاه كان أكثر وضوحاً بين النازحين داخلياً في المخيمات (50%) مقارنة بالنازحين داخلياً في المجتمعات المحلية (34%). بالإضافة إلى ذلك، أفاد 17% من النازحين داخلياً الذين شملهم الاستطلاع على مستوى البلاد أن فرداً واحداً على الأقل منهم يقضي يوماً وليلة كاملة دون طعام، أي أكثر من ضعف النسبة بين السكان (7%)، مع تسجيل نسبة أعلى بين النازحين في المخيمات (23%) مقارنةً بمن يعيشون في المجتمع (15%).
وأشار التقرير إلى أنه ولمواجهة نقص الغذاء، لجأ 54% من النازحين الذين شملهم الاستطلاع إلى استراتيجيات تكيف غذائية قاسية (مؤشر سلامة المجتمع المُعدَّل ≥ 19) في مارس 2026، وهو تدهور بمقدار 12 نقطة منذ بداية العام، مقارنةً بـ 34% بين السكان.
ونوه البرنامج الأممي إلى أن 73% من النازحين، اعتمدوا على استراتيجيات التكيف المعيشية في حالات الأزمات أو الطوارئ لتغطية احتياجاتهم الأساسية، مقابل 60% بين السكان، مع انتشار أعلى بين النازحين في المخيمات (81%) مقارنةً بالنازحين في المجتمعات (69%).
وسلط التقرير الضوء على الوضع الكارثي للنازحين، موضحاً أن ما يقارب ثلث النازحين داخلياً على مستوى البلاد يعيشون في مواقع نزوح غير رسمية كملاذ أخير، بينما لا يستطيع 92% منهم تحمل تكاليف الإيجار ويواجهون خطر الإخلاء.
















