وأكدت المصادر أن ما يُعرف بـ”الأمناء الشرعيين” المرتبطين بالمليشيا ينشطون في إعداد وثائق وعقود بيع وشراء مزورة، إلى جانب استخراج إثباتات ملكية وأحكام قضائية صورية ومحاضر جلسات لمحاكم لم تُعقد أساسًا، بهدف تمكين نافذين من الاستحواذ على ممتلكات خاصة بالقوة وبغطاء قانوني شكلي.
وأوضحت أن هذه الوثائق تمر عبر منظومة قضائية خاضعة بالكامل لسيطرة الحوثيين، يديرها قضاة جرى الدفع بهم إلى السلك القضائي خارج الأطر القانونية والأكاديمية، لتوفير الحماية للمتورطين ومنح الوثائق المزورة صفة رسمية تُستخدم لاحقًا لفرض الأمر الواقع على المواطنين.
وأضافت المصادر أن المليشيا لا تكتفي باستخدام التزوير كوسيلة للنهب، بل توظفه أيضًا لإشعال النزاعات الاجتماعية بين الأسر والقبائل، خصوصًا في قضايا الأراضي والإرث، الأمر الذي يدفع الكثير من المتضررين إلى فقدان الثقة بالقضاء واللجوء إلى السلاح لاستعادة حقوقهم.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تسببت بالفعل في اندلاع مواجهات دامية وسقوط قتلى وجرحى في عدد من المناطق، ضمن سياسة تهدف – بحسب المصادر – إلى إنهاك المجتمع بصراعات داخلية مستمرة وإغراقه في الفوضى والثارات.
وحذرت المصادر من خطورة استمرار هذه الشبكات في العمل تحت حماية المليشيا، مؤكدة أن ذلك يهدد بتوسيع دوائر العنف وتعميق الانقسامات الاجتماعية، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لحماية حقوق المواطنين وممتلكاتهم في مناطق سيطرة الحوثيين.















