وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي نشرتها منصة “شيبا إنتليجنس”، فإنّ شبكات التهريب التي تنشط في البحر الأحمر والقرن الأفريقي نجحت في عقد لقاءات ومفاوضات مكثفة -كان أحدثها الأسبوع الماضي- بين قيادات حوثية وممثلين عن التيار الإسلامي وميليشيات الإخوان في السودان، لتنسيق تدفق الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وفي تحول خطير يعكس اتساع رقعة التواطؤ الإقليمي، أفادت المصادر بأنّ دولة إريتريا باتت تلعب دوراً محورياً في تسهيل هذه العمليات ودعم الجيش السوداني والميليشيات الإخوانية المتحالفة معه؛ حيث تُستخدم جزر تقع بالقرب من السواحل الإريترية كمحطات تخزين مؤقتة ومواقع تجميع لوجستية لأجزاء الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، قبل أن يتم تهريبها عبر البحر الأحمر إلى الوجهات النهائية للمجموعات الإسلامية المسلحة داخل السودان.
وتعتمد ميليشيا الحوثي في إدارة هذا الملف على 4 قيادات عسكرية بارزة تمتلك نفوذاً واسعاً في منطقة القرن الأفريقي لتأمين خطوط الإمداد بالسلاح وتمرير الذخائر ومكونات التصنيع العسكري لصالح جبهات القتال الإخوانية.
ويرى مراقبون أنّ تدفق التكنولوجيا العسكرية الإيرانية عبر الشبكات الحوثية والمحطات الإريترية إلى ميليشيات جماعة الإخوان المسلمين الموالية للجيش يمثل مرحلة هي الأكثر خطورة في مسار الحرب السودانية؛ حيث يسهم هذا الاستقطاب العسكري في تأجيج الصراع، وتدمير البنية التحتية، وتحويل البحر الأحمر من شريان تجاري دولي إلى ممر نشط لتهريب السلاح لصالح التنظيمات الإيديولوجية المتطرفة، ممّا يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
















