رأي عرب تايم
أسهمت السياسات السعودية في الفترة الماضية، في تعزيز حضور مليشيا الحوثي الإرهابية والعمل على تضخيمها بما قوض الأمن والاستقرار.
الرياض انتقلت من خيار المواجهة العسكرية إلى مسار التفاوض المباشر، بما في ذلك رعاية محادثات واتصالات مع المليشيات، وهو منح الحوثيين الوزن السياسي، ومنحهم فرصة لتعزيز حضورهم في المعادلة.
والتفاهمات والمبادرات التي طُرحت خلال الأعوام الأخيرة تضمنت حوافز ومقترحات اقتصادية وإنسانية، وهو ما قدم للحوثيين مكاسب دون تحقيق تقدم موازٍ في الملفات الأمنية والعسكرية.
هذه السياسة شجعت المليشيات على التمسك بمواقفها، بدلاً من تقديم تنازلات جوهرية للوصول إلى تسوية شاملة.
الأمر يرتبط كذلك بالاعتداءات السعودية في محافظات الجنوب مع العمل على إضعاف القوات الجنوبية التي كانت تمثل خط الدفاع الأول عن المناطق الحدودية والممرات الاستراتيجية.
هذا الاستهداف الأمني والعسكري ضد الجنوب انعكس سلبًا على توازن القوى، وأوجد فراغًا استغلته المليشيات الإرهابية.
السعودية تتعامل مع الملف الآن بمنطق المصلحة الفردية، وتصنيع معادلات جديدة تعمد بها لتحقيق امنها واستقرارها على حساب أمن الجنوب واستقراره.














