الإثنين – 05 أكتوبر 2026 – الساعة 10:53 م بتوقيت عدن ،،،
عرب تايم/ حافظ الشجيفي
تقف الشعوب الحية دوما على خطوط النار الأولى لحماية هويتها وصون مكتسباتها الوطنية، حيث يبرهن شعب الجنوب الحر في كل مرحلة مفصلية من تاريخه المجيد أنه لن يتوقف ابدا عن النضال بكل السبل لاستعادة دولته المسلوبة، ولن يترك طريقا أو فرصة أو مناسبة تاريخية تمر إلا واستغلها بأعلى درجات التحدي للتعبير عن إرادته الصلبة في الاستقلال الناجز واستعادة سيادته، ولعل الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة التي تصادف بعد أيام قلائل تشكل واحدة من أهم وأبرز المناسبات الوطنية والفرص التاريخية التي لا بد أن يقتنصها شعبنا ليعلن للعالم أجمع عن إرادته الحرة ورفضه القاطع لكل مشاريع الوصاية والاحتلال، خصوصا وأن هذه المناسبة العظيمة تعود علينا هذا العام في ظل ظروف استثنائية يتعرض فيها الجنوب لمؤامرات إقليمية ويمنية ودولية كبيرة تستهدف النيل من إرادته وكبح جماحه وإحباط معنوياته العالية وزرع بذور اليأس في صفوفه الفولاذية لإرغامه على التراجع عن هدفه الوطني العظيم الذي ضحى من أجله بأغلى ما يملك والمتمثل في تحقيق الاستقلال التام، بينما يتكالب الأعداء اليوم للنيل من هذه الإرادة الصلبة عبر شتى الجبهات العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية، غير أن هذا التكتل المعادي ورغم كل ما يمتلكه من إمكانيات مادية وسياسية وعسكرية قد تحطم وتهاوى أمام صخرة الثبات الجنوبي وإصراره النضالي على انتزاع حقوقه المشروعة كاملة في الاستقلال وتقرير المصير، ومن هنا فإن خروج هذا الشعب العظيم إلى الساحات والميادين العامة في كل محافظات الجنوب الحبيبة خلال هذه الذكرى الوطنية الكبيرة يوجه رسالة حاسمة ومباشرة للعالم وللأعداء والخصوم بأن كل المؤامرات والدسائس لن تزيد الجنوبيين إلا صلابة وإصرارا وثباتا على المبادئ والهدف السامي العظيم الذي يناضلون من اجل تحقيقه، وأنهم على أتم الاستعداد للصمود ومواجهة الحروب والتحالفات والمؤامرات الدنيئة مهما بلغت ضراوتها وحتى يقضي آخر مواطن في هذه الأرض المعطاءة نحبه، كما تكتسب هذه الذكرى أهمية فائقة كونها المحطة التي سيبادر الشعب من خلالها إلى إعلان التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن أرض الجنوب وحماية حدوده وصون قضيته العادلة، وهي الخطوة الميدانية التي تحمل إشارة صريحة للعالم بأسره أن شعب الجنوب لن يكتفي بالنضال السلمي والمظاهرات الشعبية فحسب، بل انه على أتم الاستعداد والجاهزية لخوض أشرس معارك الشرف والبطولة في سبيل حماية ترابه الطاهر واستعادة دولته المستقلة، ولهذا السبب المصيري فإنه يتوجب على كل أبناء الشعب الجنوبي الخروج عن بكرة أبيهم في كل المحافظات والمدن ليعلنوا للعالم أجمع أنهم في حالة ثورة شعبية مستمرة ومتجددة لا تنطفئ جذوتها، ولا يخمد اوارها الا بتحقيق الهدف وأنهم صامدون شامخون بوجه كل المؤامرات، وليرسلوا صرخة الحق المدوية في وجوه الأعداء والمحتلين بأن كل مخططاتهم قد ذهبت وستذهب أدراج الرياح، وأن هذا الشعب الأبي راسخ في أرضه ولن يتزحزح عن هدفه الوطني النبيل قيد أنملة.














