واستهلت الهيئة اجتماعها باستعراض محضر اجتماعها السابق ومناقشة ما تضمنه من ملاحظات ومخرجات، قبل أن تصادق عليه، لتنتقل عقب ذلك إلى بحث مستجدات الاستعداد لاعلان التعبئة الشعبية من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الهادفة إلى تعزيز الجاهزية الشعبية وإسناد الجبهات ورفع مستوى اليقظة في عموم محافظات الجنوب.
وأشادت الهيئة بالتفاعل الشعبي المتزايد مع الاستعداد لإعلان التعبئة ، معتبرةً ذلك مؤشرًا على مستوى الوعي والمسؤولية الوطنية، وتجسيدًا لإرادة أبناء الجنوب في حماية أرضهم والدفاع عن أمنهم وكرامتهم وصون مكتسباتهم.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة جماهير شعب الجنوب إلى المشاركة الفاعلة في «مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية»، بما يعزز وحدة الصف والجاهزية الشعبية، ويؤكد الالتفاف حول القوات الجنوبية في أداء واجبها الوطني في حماية حدود الجنوب، والدفاع عن أمنه واستقراره، مع الالتزام بمسؤولية وانضباط يحفظان أهداف التعبئة.
كما ناقشت الهيئة الاستعدادات الجارية لإحياء فعاليات الرابع عشر من أكتوبر في محافظات الجنوب، وفي مقدمتها عدن وحضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، مؤكدةً ضرورة استكمال الترتيبات التنظيمية بما يليق بالمناسبة ودلالاتها الوطنية والسياسية، ويعكس وحدة الإرادة الشعبية الجنوبية.
وأكدت الهيئة أن الانتصارات والإنجازات العسكرية يجب أن تُترجم إلى مكاسب سياسية تعزز حضور قضية الجنوب، مشددةً على تكامل المسارات السياسية والعسكرية والأمنية والشعبية والإعلامية، بما يحفظ ما تحقق من تضحيات ومكتسبات ويعزز قدرة الجنوب على حماية أرضه ومقدراته.
واستمعت الهيئة إلى الإفادة العسكرية والأمنية بشأن مستجدات التعبئة الشعبية، بما يعكس أهدافها في حماية الجنوب العربي وصون أمنه وسيادته، ومواجهة التهديدات ، والتصدي لقوى الإرهاب بمختلف أشكالها والوانها ، ورفض مختلف أشكال الوصايةالخارجبة والاحتلال اليمني .
وفي الجانب الإنساني والمجتمعي، استمعت الهيئة إلى إفادة بشأن مبادرة التبرع بالدم «قطرة من دمائنا ننقذ بها أبناءنا»، التي نظمتها الجمعية الوطنية في إطار اهتمامها بالجرحى والمصابين من منتسبي القوات المسلحة الجنوبية الذين تعرضوا للإصابة خلال المواجهات مع ميليشيا الحوثي، وتأكيدًا لواجبها تجاه من قدموا تضحياتهم دفاعًا عن الجنوب.
وتضمن برنامج المبادرة التبرع بالدم وزيارة جرحى القوات المسلحة الجنوبية في مستشفى عبود العسكري، للاطلاع على أوضاعهم واحتياجاتهم العلاجية.
كما ناقشت الهيئة التقرير المتعلق بأوضاع المتعاقدين في مكتب التربية والتعليم بمحافظة حضرموت، مستعرضةً أوضاع هذه الشريحة من الكادر العامل في المدارس، والتي أمضى أفرادها سنوات في أداء مهام تعليمية وإدارية وخدمية، وأصبح استقرارهم الوظيفي عاملًا مؤثرًا في انتظام العملية التعليمية واستقرارها.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الهيئة الإدارية أهمية تعزيز العمل المؤسسي المشترك، وتكامل الأدوار بين مختلف لجان الجمعية الوطنية، ورفع مستوى التنسيق بين المسارات السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية والميدانية، بما يعزز فاعلية الأداء المؤسسي في التعامل مع استحقاقات المرحلة، مشددة على ضرورة مواكبة المتغيرات المتسارعة بمسؤولية ووعي، وتوحيد الجهود الوطنية والشعبية، بما يحفظ أمن واستقرار الجنوب، ويعزز قدرة مؤسساته على مواجهة التحديات، ويدعم مسار تحقيق تطلعات شعب الجنوب وقضيته الوطنية.

















