الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في جنوبٍ لم يهدأ، وفي أرضٍ لا تعرف الخنوع، وُلد البطل علي سعيد المرهبي عام 1987م في قرية المصنعة بمديرية الأزارق محافظة الضالع… من بيئةٍ قاسية ولكنها تنبض بالعزة، نشأ هذا الشاب متشبّعًا بحب الجنوب، لا يحمل حلمًا خاصًا إلا أن يرى راية وطنه ترفرف من جديد.
النشأة والتعليم:
تلقى تعليمه الابتدائي والأساسي والثانوي في مدارس الأزارق، لكن الظروف القاسية حالت دون استكمال دراسته الجامعية، فاختار طريقًا آخر… طريق الثورة، والكرامة، والميدان.
نضاله السلمي:
كان المرهبي أحد الوجوه المضيئة في مسيرات النضال السلمي بمحافظة الضالع، لا يغيب عن ساحة، ولا يتأخر عن وقفة… كان صوته يهتف في مقدمة الصفوف، ويده ترفع علم الجنوب في زمن كانت تهمته تساوي الرصاص.
التحاقه بالمقاومة:
مع اجتياح مليشيات الحوثي وصالح للجنوب عام 2015م، كان علي سعيد أول من لبّى النداء، ليخوض غمار الحرب ضمن صفوف المقاومة الجنوبية، ويقود سرايا من كتائب الخويل الاستشهادية، التي ضربت أروع الأمثلة في التضحية.
شارك ببسالة في معارك تحرير قاعدة العند الجوية، وكان له دور محوري في تنظيم وتوزيع المقاتلين، حتى أصبح يُعرف في الجبهة بأنه “قائد لا ينام… وصوت لا ينكسر”.
المهام القيادية:
في العام 2017م، عُيّن مديرًا لإدارة الشهداء والجرحى في المجلس الانتقالي الجنوبي في الضالع، ليكون قريبًا من أسر الأبطال الذين شاركهم الجبهة.
وفي خطوة تعكس الثقة بكفاءته، كلّفه الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بقيادة عمليات الكتيبة الأولى في اللواء الأول صاعقة، فكان رجل المهام الصعبة، لا يعرف المستحيل.
الاستشهاد:
في مارس 2019م، وبينما كان متوجهًا إلى موقعه في جبهات الصمود شمال الضالع، باغتته رصاصة غادرة من يدٍ جبانة، لتصعد روحه إلى بارئها شهيدًا في درب الحرية… تاركًا خلفه سيرة تُدرّس في الرجولة والوفاء.
خاتمة وفاء:
الشهيد. علي سعيد المرهبي لم يكن مجرّد مقاتل، بل كان مشروع وطن، وصوت الميدان، وفارس الصاعقة الذي لم ينكسر. اغتاله الرصاص، لكن روحه بقيت في جبهات الجنوب، في تراب الأزارق، وفي كل طلقة تُطلق في وجه الاحتلال.
سلامٌ على روحك، يا شهيد الجنوب، ويا نسر الضالع، ويا أيقونة الفداء… نم قرير العين… فإنّا على دربك سائرون.
– نائب رئيس تحرير صحيفة “عدن الأمل” الإخبارية، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.

















