كتب/ دينا عبولان
ضاق بنا الحال، فضاقت بنا الدنيا، هي ليست بموضة حاصلة بل فوضى دارجة، كلنا نحترم خصوصية الأسرة و مدى قدرتها على استيعاب العادات والتقاليد مع تقلبات الأوضاع الاقتصادية.
لا أفهم سبب وضع أيام محددة للمناسبات المعتادة علينا مثل الخطوبة و الولادة و زيارة المريض وكذلك الانتقال لبيت جديد ، وحتى العزاء لبيت الميت لم يسلم منهم.
جاء هذا التقليص.. بسبب الضيافة أم ماذا؟!
تقبلتُ فكرة أيام محددة لاستقبال المولود ولكن أن تصل ليومين هذا ما لا اتقبله.
فهناك سيدات عاملات ولديهن أيام محددة لنزول و زيارة الأهل و الأصدقاء و منهم من يمر بوعكة صحية و هناك من لديهم ظروف خاصة.
انقطعت صلة الرحم و الزيارة، فتقطعت بنا السبل.
الفضيع من هذا هناك من يأتي من مدن أخرى للزيارة و يرد من أمام البيت، تقول إحدى السيدات عبر بريد راما في يوم أغلقت زيارة النفاس و ما يسمى عندنا بالشحر (الشمة) وكانت لمدة محددة فقط، و أتى لباب البيت باص من النساء من الأهل و الأصدقاء وكانوا فعلاً من إحدى الأرياف المجاورة فلم يفتح لهم الباب بحجة إغلاق وقت الزيارة المحددة.
و ورد لنا رسالة أخرى عبر بريد راما هناك زيارة لمريضة و أنا من الأهل و قريبة جداً و لم يفتح البيت بحجة هناك أيام محددة للاستقبال.
إلى أين وصل بنا الحال؟!
أهكذا قال ديننا الإسلامي الحنيف، أنحن الحضارم نتعامل بهكذا تغيرنا كثيراً ،لو على الضيافة ضيفيهم بكأس ماء، أو كوب قهوة التي اختفت تماماً من مجالسنا، لا أحد يجبرك بوضع ألذ الضيافة و أفخمها.
المشكلة نحن لا نعاني من هذا فما نراه من بذخ في الخطوبة من توزيعات و بوفيه يجعلنا نقول نحن نعيش أفضل من دول الخليج.
أنا لا اقول لا تفعل هذا طالما ربي كرمك و لكن لاتفعل هذا بنية التباهي و التصوير فهذا رياء.
اتمنى من مجتمعنا النظر جيداً لكل هذا كونوا رحب صدر، فالزيارة تأتي للتخفيف من المريض و للمولدة للاطمئنان عليها ومباركتها، و العزاء للتخفيف عن أهل الميت، افتحوا صدوركم قبل بيوتكم.













