الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في زمن قلّ فيه الرجال وازدادت فيه أبواق الجحود والنكران، يخرج علينا بعض مرتزقة حزب الإصلاح اليمني أبواق “عيال مسعدة”، ممن احترفوا التحريض والكذب والارتزاق الإعلامي، ليُهاجموا دولة الإمارات العربية الشقيقة، تلك التي لم تكتفِ بالبيانات والتصريحات، بل قدّمت أبناءها شهداء على أرض الجنوب، وسَكبت دماءها الطاهرة على تراب العاصمة عدن دفاعًا عن شرف العرب وعقيدة السنة.
الشهيد عبدالعزيز الكعبي… من العين إلى عدن شهيدًا:
الشهيد البطل عبدالعزيز الكعبي، ضابط في القوات الإماراتية، من مواليد 15 مارس 1991م، في مدينة العين – أبوظبي، جاء إلى العاصمة عدن لا ليبحث عن نفوذ، بل ليقاتل مع أبناء الجنوب ضد الغزو الحوثي وقوات صالح، فسقط شهيدًا في معركة تحرير مطار العاصمة عدن وجبهة غازي علوان، وهو يزأر في وجه المعتدين، تاركًا وراءه مجدًا لا يُمحى.
شارك الشهيد الكعبي في قلب المعارك، وأشرف على تدريب أكثر من 200 فرد من المقاومة الجنوبية، وشارك في قيادة كتيبة الدبابات التي غيّرت ميزان المعركة في زمن قياسي، فاستحق أن يُخلّد اسمه في وجدان العاصمة عدن، بل وصدر قرار جمهوري بتسمية أحد شوارع العاصمة عدن باسمه تكريمًا وتخليدًا لتضحياته.
لم يكن وحده… شهداء الإمارات رجال الجنوب أيضًا:
ليس الشهيد عبدالعزيز وحده من افتدى الجنوب، بل رافقه إلى الخلود كوكبة من الأبطال، منهم:
1- أحمد خميس الحمادي.
2- سيف الكتبي.
3- محمد خلفان السيابي.
4- يوسف سالم علي الكعبي.
هؤلاء لم يرسلهم أحد ليجمعوا غنائم، بل جاءوا ليقاتلوا، ويُستشهدوا، ويصنعوا النصر للعاصمة عدن.
الإمارات… دعم لا يُنكر إلا من فقد الشرف:
الإمارات لم ترسل فقط مقاتليها، بل دعمت الجبهات الجنوبية:
1) دعم لوجستي واستخباراتي متقدم.
2) معدات عسكرية نوعية.
3) دورات تدريبية وتأهيلية للمقاتلين الجنوبيين.
4) غطاء جوي حاسم في معارك تحرير العاصمة عدن والضالع ولحج.
5) دعم إنساني، إغاثي، طبي، تعليمي… لم يتوقف حتى في أصعب الظروف.
فأي وقاحة هذه التي تجعل أحد المرتزقة ينكر كل ذلك؟
من يرتدي عمامة الجحود على كتفيه، لا يمثل الجنوب، ولا يعرف معنى الوفاء.
رسالتنا لكل جاحد… إلى كل من يُشكك في دور الإمارات، نقول له:
أنظر إلى دم الشهيد عبدالعزيز الكعبي، وانظر إلى الدبابات الإماراتية التي حطّمت حصون الحوثيين في العاصمة عدن، واسأل أهل خور مكسر، والمطار، والقلوعة، والتواهي من الذي أنقذهم حين خانهم القريب؟
العاصمة عدن لا تنسى، والجنوب لا ينسى، والتاريخ لا يرحم.
الجنوب يعرف أعداءه… ويعرف من وقف معه:
في معركة الكرامة لم تكن الإمارات مجرد حليف، بل كانت في الخندق الأول، قاتلت معنا، وضحّت معنا، فاستشهد أبناؤها على ترابنا، بينما كان بعض المرتزقة يثرثرون من خلف الشاشات أو يختبئون تحت السرير.
ختامًا:
الشهيد عبدالعزيز الكعبي، وكل شهداء الإمارات، ليسوا غرباء في ذاكرة الجنوب، بل هم إخوتنا ورفاق السلاح والمصير. ومن يجحد دمهم فهو ليس منّا، ولا من أخلاق الجنوب الأصيل.
– نائب رئيس تحرير صحيفة “عدن الأمل” الإخبارية، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.

















