نظمت الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة سقطرى، اليوم الأربعاء، ندوة سياسية بعنوان “مخاطر المجالس التنسيقية على القضية الجنوبية”، برعاية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وحضر الندوة رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى، الشيخ مبارك علي بن قبلان، ومستشار رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بالمحافظة، العميد أحمد سعد القدومي، إلى جانب أعضاء الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، والقيادة المحلية، ومديري المديريات، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.
وفي مستهل الندوة، قدّم عبداللطيف مبارك عيسى، ورقة سياسية استعرض خلالها جملة من التحديات التي تواجه القضية الجنوبية، متناولًا ما وصفه بمخاطر المجالس التنسيقية المستحدثة، والتي قال إنها تُدار من خارج الجنوب تحت مسميات مختلفة بهدف إحداث الانقسام داخل المجتمع الجنوبي وإضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي للقضية الجنوبية.
وأكد عيسى أن المرحلة الراهنة تستدعي رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الاصطفاف الوطني، مشددًا على أهمية الدور الذي تضطلع به الشخصيات الاجتماعية والاعتبارية في محافظة أرخبيل سقطرى في حماية وحدة الصف الجنوبي، والتصدي للمشاريع التي تستهدف النسيج الاجتماعي، مستعرضًا حجم التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب من شهداء وجرحى دفاعًا عن قضيتهم الوطنية، إضافة إلى أبرز الآليات الكفيلة بمواجهة تلك المشاريع.
من جانبه، أكد مدير الإدارة السياسية بالهيئة، نجيب مبارك علي، أن المرحلة تتطلب موقفًا موحدًا ووعيًا مجتمعيًا مسؤولًا في مواجهة ما وصفها بالمشاريع الخارجية الرامية إلى تفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي وإضعاف حضوره السياسي، مشيرًا إلى أن أبناء الجنوب قدموا تضحيات جسيمة في سبيل استعادة دولتهم كاملة السيادة، الأمر الذي يحتم الحفاظ على وحدة الموقف وتعزيز التماسك الوطني.
وأضاف علي أن المجالس التنسيقية تمثل، بحسب وصفه، أحد الأدوات الهادفة إلى التشكيك بعدالة القضية الجنوبية وطمس الهوية الجنوبية، داعيًا مختلف فئات المجتمع إلى الإسهام في توعية المواطنين بخطورة هذه المشاريع وأهدافها.
وشهدت الندوة سلسلة من المداخلات والنقاشات من قبل المشاركين، تناولت الأبعاد السياسية والمجتمعية للموضوع، واختُتمت بعدد من التوصيات التي أكدت على ضرورة تكثيف برامج التوعية المجتمعية، وتعزيز الاصطفاف الوطني، وتحصين المجتمع الجنوبي من المشاريع التي تستهدف وحدته وقضيته الوطنية.

















