تتجسد في مختلف أرجاء الجنوب العربي اليوم حالة نادرة من التلاحم والإجماع الشعبي الجارف التي تجعل من هدف استعادة الدولة كاملة السيادة القاسم المشترك والأولوية القومية الأولى التي تتضاءل أمامها كافة الخلافات والتحديات.
وعلى الرغم من المراهنات المستمرة من قوى الهيمنة على إحداث شروخ في الصف الداخلي أو إغراق الشارع في تفاصيل الأزمات المعيشية، يثبت الواقع الميداني والسياسي أن إرادة الجنوبيين اليوم أكثر تماسكًا وإصرارًا من أي وقت مضى على بلوغ هدفهم الأسمى.
الملحمة الوطنية في الجنوب العربي: تلاحم شعبي يكسر رهانات قوى الهيمنة
تتجسد في مختلف أرجاء الجنوب العربي اليوم حالة نادرة من التلاحم والإجماع الشعبي التي تجعل من هدف استعادة الدولة كاملة السيادة القاسم المشترك والأولوية القومية الأولى التي تتضاءل أمامها كافة الخلافات والتحديات.
وعلى الرغم من المراهنات المستمرة من قوى الهيمنة على إحداث شروخ في الصف الداخلي أو إغراق الشارع في تفاصيل الأزمات المعيشية، يثبت الواقع الميداني والسياسي أن إرادة الجنوبيين اليوم أكثر تماسكًا وإصرارًا من أي وقت مضى على بلوغ هدفهم الأسمى.
إن التمسك باستعادة الدولة ليس مجرد شعار حماسي أو مطلب فئوي، بل هو خيار وطني جامع استقر في وجدان كل مواطن جنوبي، ويعد انتصارًا لتضحيات آلاف الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والهوية. وقد بات واضحًا لجميع الأطراف أن العودة إلى نظام الدولة الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل عام 1990م لم تعد حلًا ضمن خيارات متعددة، بل هي الحل الوحيد والناجز الذي يضمن إنهاء مسلسل الصراعات، ويعيد لأبناء الجنوب حقهم الاصيل في إدارة ثرواتهم ورسم معالم مستقبلهم.
صمود بلا حدود: رفض التسويات الهشة والتمسك المطلق بحق تقرير المصير
وفي هذا السياق، يقف الشارع الجنوبي بكل مكوناته وقواه الحية موقف الصمود والثبات ضد أي ضغوط أو إغراءات تفاوضية تسعى إلى الانتقاص من هذا الاستحقاق التاريخي. وتتجلى الأولوية المطلقة لهذا الهدف في رفض كافة الحلول الترقيعية والتسويات الهشة التي تحاول تأجيل القضية أو اختزالها في ملفات إنسانية أو ترتيبات إدارية مؤقتة.
فحق تقرير المصير واستعادة السيادة هما المقياس الأساسي والوحيد لنجاح أي عملية سياسية ترعاها الأطراف الإقليمية والدولية في المنطقة. وبعث أبناء الجنوب العربي رسالة جازمة وغير قابلة للتأويل، مفادها بأن الاستقلال وبناء الدولة الفيدرالية الحديثة خيار مصيري لا يتراجع عنه الجنوبيون بأي حال من الأحوال، ولا يخضع للمساومات أو تقلبات المحطات السياسية المختلفة.
جدار الصد المنيع: نحو استقرار مستدام وبناء الدولة الفيدرالية الحديثة
هذا الإجماع الوطني الصلب أضحى جدار الصد المنيع الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات، والضمانة الحقيقية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة برمتها. وتؤكد المعطيات الميدانية المتلاحقة أن القوى الحية في الجنوب تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق غاياتها المنشودة دون التفات للضوضاء السياسية المحيطة.
تستند هذه المسيرة المباركة إلى وعي جماعي عميق بطبيعة المرحلة وخطورة التحديات، مما يجعل من وحدة الصف الكفيلة بإحباط أي مخططات معادية تستهدف النيل من تطلعات الشعب. وستظل راية الجنوب خفاقة حتى استكمال كافة استحقاقات التحرر وبناء مؤسسات الدولة الفيدرالية المستقلة التي تلبي طموحات الأجيال القادمة.
















