اقتربت رحلة التونسي محمد علي بن رمضان مع النادي الأهلي من نهايتها بعدما دخلت المفاوضات الخاصة بانتقاله إلى نادي الشمال القطري مراحلها الأخيرة في صفقة ينتظر الإعلان عنها رسميًا خلال الفترة المقبلة لتُسدل الستار على تجربة لم تستمر سوى موسم واحد داخل القلعة الحمراء.
ورغم قصر مدة وجوده مع الأهلي فإن لاعب الوسط التونسي نجح في ترك بصمته في عدد من المباريات وقدم مستويات متفاوتة على مدار الموسم بين لحظات تألق لافتة وأخرى لم ينجح خلالها في تثبيت مكانه بشكل دائم داخل التشكيل الأساسي.
ومع اقتراب رحيله تبرز تساؤلات حول ما الذي قدمه بن رمضان بقميص الأهلي وهل نجح في تحقيق الإضافة المنتظرة منذ انضمامه للفريق؟
بداية بطموحات كبيرة
انضم محمد علي بن رمضان إلى الأهلي في بداية موسم 2026-2027 قادمًا من فرينكفاروزي المجري بعد مفاوضات طويلة وسط آمال كبيرة بأن يشكل إضافة قوية لخط الوسط بفضل خبراته القارية والدولية مع منتخب تونس.
وجاء التعاقد معه ضمن خطة الإدا رة لتدعيم الفريق بعناصر تمتلك القدرة على الربط بين الدفاع والهجوم وصناعة اللعب ودعم المنظومة الفنية في البطولات المحلية والقارية.
مشاركات عرب تايموعة في جميع البطولات
خلال موسمه الأول مع الأهلي شارك بن رمضان في 36 مباراة بمختلف المسابقات سواء في الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا وكأس مصر وكأس العالم للأندية إضافة إلى البطولات الأخرى التي خاضها الفريق.
ورغم المنافسة القوية في خط الوسط نجح اللاعب في الحصول على فرص مشاركة جيدة سواء ضمن التشكيل الأساسي أو كبديل وهو ما يعكس اعتماد الجهاز الفني عليه في أكثر من مناسبة.
مساهمات هجومية
على الصعيد الرقمي سجل اللاعب هدفين بقميص الأهلي كما قدم 4 تمريرات حاسمة ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 6 مساهمات مباشرة خلال الموسم.
ورغم أن هذه الأرقام لا تعكس دوره الأساسي كلاعب وسط فإنها تؤكد قدرته على دعم المنظومة الهجومية عندما تتاح له المساحات.
ويبقى الهدف الذي سجله في مرمى بورتو البرتغالي خلال بطولة كأس العالم للأندية من أبرز محطاته مع الفريق بعدما جاء في واحدة من أقوى مباريات الأهلي على المستوى الدولي.
مستويات متباينة
شهد موسم بن رمضان مع الأهلي حالة من التفاوت في المستوى حيث قدم مباريات نال خلالها إشادة الجماهير والجهاز الفني بفضل دقة تمريراته وتحركاته في وسط الملعب بينما واجه في فترات أخرى صعوبة في الحفاظ على ثبات مستواه في ظل المنافسة القوية على مركزه.
كما تأثر اللاعب بتغييرات الأجهزة الفنية والخطط التكتيكية وهو ما انعكس على عدد مشاركاته ودوره داخل الفريق.
لماذا اقترب الرحيل؟
حسب التقارير جاء قرار رحيل بن رمضان بعد موافقة المدير الفني المغربي حسين عموتة الذي لم يمانع في خروج اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية خاصة مع وجود بدائل في مركز خط الوسط.
وفي الوقت نفسه تلقى اللاعب عرضًا رسميًا من نادي الشمال القطري دخل على إثره الناديان في مفاوضات انتهت إلى اتفاق يقضي بانتقال اللاعب مقابل نحو 1.7 مليون دولار مع بقاء بعض الإجراءات النهائية قبل الإعلان الرسمي.
ويعكس هذا الاتفاق رغبة جميع الأطراف في إنهاء الصفقة بصورة ودية بما يحقق مصلحة النادي واللاعب معًا.
هل نجح بن رمضان في تجربته؟
يصعب تقييم تجربة محمد علي بن رمضان بالأرقام فقط إذ أدى أدوارًا تكتيكية عديدة داخل الملعب ولم يكن دوره مقتصرًا على التسجيل أو صناعة الأهداف.
ورغم أن الجماهير كانت تنتظر منه أرقامًا أكبر فإن اللاعب قدم مستويات جيدة في عدد من المباريات وأسهم في تحقيق التوازن داخل خط الوسط خاصة في المواجهات التي احتاج فيها الفريق إلى الاستحواذ والتمرير السريع.
وفي المقابل يرى آخرون أن اللاعب لم يصل إلى المستوى الذي ظهر به قبل انضمامه للأهلي وهو ما جعل فكرة رحيله مطروحة بعد موسم واحد فقط.

















