تشهد الساحة السياسية والعسكرية تطورات متسارعة تُبرز محورية الجنوب العربي كركيزة أساسية لا غنى عنها لإحلال الاستقرار والأمن في المنطقة.
وعلى الرغم من محاولات التضييق المستمرة، والسياسات غير المحسوبة من قوى الاحتلال اليمني والسعودي التي استهدفت القوات المسلحة الجنوبية خلال الفترات الماضية سواء عبر محاولات إعادة الهيكلة والتفكيك أو تقليص الدعم اللوجستي والمادي إلا أن الرؤية الصلبة للقيادة السياسية بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي أثبتت قوة الإرادة الجنوبية في الحفاظ على مكتسباتها الوطنية والتصدّي لجميع المخططات التأمرية.
كما إن محاولات إضعاف الجبهة الجنوبية المتماسكة لم تكن سوى ثغرة استغلتها ميليشيا الحوثي الإرهابية والتنظيمات المتطرفة بتماهي وتشجيع سعودي لإعادة تنظيم صفوفها وتكثيف اعتداءاتها عبر الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية غير أن القوات المسلحة الجنوبية، بفضل العقيدة الوطنية الصافية والتضحيات الجسيمة، تواصل قيادة معركة الدفاع عن أرض الجنوب والدفاع عن أمن المنطقة والملاحة الدولية بثبات لا يتزعزع.
“صمود ميداني ونموذج ملهم في مكافحة الإرهاب”
لقد قدم الجنوب العربي نموذجاً استثنائياً وميدانياً في دحر التنظيمات الإرهابية، حيث خاضت القوات الجنوبية معارك معمدة بالدم ضد تنظيمَي القاعدة وداعش، وتمكنت من تطهير العاصمة عدن، والمكلا، وأبين، وشبوة من بقايا تلك البؤر الإجرامية التي طالما استغلت الأزمات لتوسيع نفوذها.
حيث يرتكز الاستقرار الذي ينعم به الجنوب العربي اليوم على استراتيجية شجاعة وضع خطوطها العريضة المجلس الانتقالي الجنوبي، وتضمنت بناء أجهزة أمنية وعسكرية محترفة، وتأمين الشريط الساحلي الاستراتيجي وخطوط الملاحة في باب المندب وخليج عدن، مما جعل الجنوب شريكاً حقيقياً وموثوقاً للمجتمع الدولي في تثبيت الأمن الإقليمي.
وفي هذا السياق عبر الناشطون والسياسيون الجنوبيون بتجديد العهد خلف القيادة السياسية والعسكرية وهو ما يعكس عن تمسك الشعب الجنوبي بقيادته إدراكاً منه عن عمق وخطورة المرحلة الراهنة وأهمية الالتفاف حول القيادة والقوات المسلحة الجنوبية.
وفي شأن هذا كتب الناشط السياسي أحمد السقطري في تغريدة له قال فيها: أن “ثوابت الجنوب ومكتسباته العسكرية خط أحمر وأن القوات المسلحة الجنوبية هي الصخرة التي تحطمت عليها أوهام الحوثي والإرهاب، والتمكين الكامل لرجال الميدان هو الطريق الوحيد والأوحد لضمان أمن المنطقة وخليج عدن.
من جانبه قال إياد الشعيبي : أثبتت الوقائع الميدانية أن السعي لإضعاف القوات الجنوبية لا يخدم سوى أجندة الميليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية.
واضاف بالقول: ان الالتفاف حول الرئيس عيدروس الزُبيدي وقواتنا البسالة هو ضمان الاستقرار وصيانة الانتصارات.
كما عبر الإعلامي رائد الجحافي في تغريدة له قال فيها: ان نجاح الجنوب في تطهير أبين وشبوة وحضرموت والعاصمة عدن من التنظيمات الإرهابية لم يكن مصادفة، بل كان بتضحيات أبنائه وصمود قيادته.
واضاف بالقول: أي مساس بهذه القوات هو سماح بعودة الفراغ الأمني الذي تغتذي عليه الجماعات المتطرفة
التمكين الذاتي: خيار لا رجعة عنه.
وتابع قائلا:. إن استمرار الرهان على السياسات التي تستنزف القوات الجنوبية أو تحاول تهميش دورها لن يؤدي إلا إلى تفاقم المخاطر والتحديات الأمنية، بما يخدم المشروع الحوثي والتمدد الإيراني.
وأكد قائلا: إن المعادلة الأمنية للجنوب العربي باتت واضحة جلياً هو الاعتماد على القدرات الذاتية، وتمكين الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية بلا قيود، ودعم رؤية الرئيس عيدروس الزُبيدي، هي الضمانة الوحيدة والدائمة لحماية المكتسبات الوطنية، ودحر الخطر الحوثي والإرهابي من جذوره.















