مجلس المستشارين يقف أمام آخر التحضيرات لمليونية الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي
عرب تايم/ العاصمة عدن
عقدت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الخميس، اجتماعها الدوري الثاني لشهر أغسطس، برئاسة الدكتور صالح طاهر سعيد، القائم بأعمال رئيس المجلس.
وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع، أكد الدكتور صالح طاهر سعيد على ضرورة التزام اللجان بضوابط العمل المنصوص عليها في اللائحة الداخلية للمجلس، والحرص على الارتقاء بمخرجات العمل والأنشطة وفق الخطط الفصلية والسنوية التي ينبغي أن تكون قابلة للقياس ومتناسب الواقع والمرحلة، وعلى الاستفادة القصوى من الكفاءات والتخصصات المتوفرة داخل اللجان بشكل ذكي وبنّاء.
وأدانت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين الإجراءات والممارسات التي تستهدف نشاط وعمل اتحاد نقابات الجنوب، والتضييق على العمل النقابي والحقوقي، مؤكدًا ضرورة احترام استقلالية النقابات وتمكينها من أداء مهامها في تمثيل العاملين والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المشروعة، وفقًا للأطر القانونية والنقابية.
كما أشادت الهيئة بالتحضيرات الجارية التي تقوم بها اللجنة العسكرية التحضيرية لإحياء الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي المقرر إقامتها في 1 سبتمبر المقبل، وما تبذله من جهود تنظيمية لإنجاح المليونية الكبرى، داعيةً جماهير شعب الجنوب إلى التفاعل والمشاركة الواسعة في الفعالية، بما يليق بمكانة هذه الذكرى ودلالاتها الوطنية.
كما طالبت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين مليونية الأول من سبتمبر إلى رفض ما يسمى مجالس التنسيق التي يجري تشكيلها في محافظات الجنوب، معتبرةً أن الغاية من تأسيسها تفكيك الوحدة الوطنية لشعب الجنوب العربي، ويُراد لها أن تكون بديلة للمجلس الانتقالي الجنوبي الحامل الشرعي والمفوّض للمشروع الوطني لشعب الجنوب، داعيةً جماهير شعب الجنوب إلى إفشال هذه التخريجات المشبوهة والتي تأتي امتداد لأحداث ديسمبر ويناير الماضي.
وأكد مجلس المستشارين أن القوات المسلحة الجنوبية تمثّل ركيزة أساسية في حماية الجنوب وصون أمنه واستقراره، مشددًا على رفض أي محاولات تستهدف النيل من تماسك المؤسسة العسكرية أو إضعاف بنيتها ومكانتها، وضرورة الحفاظ على قياداتها وكوادرها وتعزيز وحدتها وقدرتها على أداء مهامها الوطنية.
كما استعرضت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وما تشهده المنطقة من تطورات ومتغيرات سياسية متسارعة، وبحث انعكاساتها المحتملة على المشهد السياسي والأمني في الجنوب.
وحول ما جرى في حضرموت من قبل سلطات الوصاية، عبر مجلس المستشارين عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ لمحاولة اقتحام مقر القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، ومحاصرته من قبل قوة عسكرية، مؤكداً أن هذا سلوكاً قمعياً وتصعيداً خطيراً واستهدافاً مباشراً للعمل السياسي السلمي، ومحاولة مكشوفة لإرهاب القيادات والناشطين ومنعهم من ممارسة حقهم المشروع في التعبير والتنظيم وإقامة الفعاليات الجماهيرية السلمية.
كما وقف الاجتماع أمام الأزمات الخدمية والمعيشية التي تمر بها محافظات الجنوب، وفي مقدمتها أزمة الغاز التي أثقلت كاهل المواطنين، مشدداً على ضرورة معالجة الأزمة والحد من تداعياتها، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستمعت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين في اجتماعها، إلى التقرير المقدم من اللجنة الاستشارية لشؤون الأمن والدفاع، والأوراق المقدمة من اللجنة الاستشارية للشؤون السياسية والتي عنونت ورقتها(الجنوب والشعب الجنوبي العربي وسط المعركة اليمنية الإقليمية والدولية) أما اللجنة الاستشارية لشؤون الأسرة عنونت ورقتها (أثر التغيير الديمغرافي على معاناة الأسرة الجنوبية الأصلية وآليات الحد من آثاره).
وفي ختام الاجتماع، ناقشت الهيئة عددًا من الموضوعات والقضايا المدرجة في جدول أعمالها، واتخذت بشأنها جملة من القرارات والتوصيات، كما أقرت عددًا من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى تعزيز الأداء المؤسسي ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين إداراتها، بما يسهم في تطوير آليات العمل ورفع كفاءاته خلال المرحلة المقبلة.
















