قضت محكمة جنائية في باريس بسجن رجل يبلغ من العمر 21 عامًا لمدة 9 سنوات، إلى جانب تغريمه 80 ألف يورو، لدوره في واقعة اقتحام منزل جانلويجي دوناروما، حارس مرمى مانشستر سيتي، وصديقته آنذاك أليسيا إليفانتي، التي كانت حاملًا في ذلك الوقت، قبل نحو 3 أعوام.
وكان دوناروما وشريكته، التي تزوجها لاحقًا وأنجب منها طفلًا، قد تعرضا للضرب والتقييد والتهديد بسكين، بعدما اقتحم عدد من اللصوص منزلهما أثناء نومهما.
ووقعت الحادثة في شارع أفينيو مونتين، أحد أشهر وأفخم شوارع العاصمة الفرنسية باريس.
وذكرت صحيفة “ماركا” أن المحكمة أصدرت حكمها بحق إلياس خربوش، البالغ من العمر 21 عامًا، والمُلقب بـ “جانيتو”، بالسجن 9 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 80 ألف يورو، لدوره في الهجوم.
وفي المقابل، برأت المحكمة المتهم الآخر خيان ماموني، البالغ من العمر 22 عامًا، فيما حُكم على مختار ديوب، 24 عامًا، بالسجن لمدة 5 سنوات، مع وقف تنفيذ عامين منها.
ولم يُدلِ دوناروما بشهادته أمام المحكمة، إلا أن إفادته التي قدمها كشفت مزيدًا من التفاصيل حول ما حدث داخل المنزل.
وأظهرت وثائق القضية أن دوناروما استيقظ على صوت رجل يقول له “أصمت”، قبل أن يتلقى ضربة في وجهه بواسطة قبضة حديدية، ثم هُدد بسكين.
وقال الرجل له بعد ذلك: “الساعات، الساعات”.
وأوضح دوناروما في إفادته: “أريته الساعة الموجودة على طاولة الزينة، وكانت من طراز أوديمار بيجيه”، وهي ساعات قد تصل قيمتها إلى مئات الآلاف من اليوروهات.
كما أكدت شريكته للمحققين أنها استيقظت أيضًا على يد اللصوص الذين اعتدوا عليها، وهم يصرخون: “المال، الساعات”.
واضطرت إليفانتي إلى تسليمهم ساعة من “كارتييه”، إلى جانب مجوهرات ومبلغ نقدي قدره ألفا يورو.
وطلب اللصوص منها بعد ذلك رمز الخزنة، لكنها أخبرتهم بأنها لا تعرفه، وأن الخزنة فارغة في الأساس.
وقالت في إفادتها للمحققين: “غضبوا معتقدين أنني أكذب، وسحبوني من شعري، وضربني أحدهم على فخذي. أخبرتهم أنني حامل، لكنهم واصلوا ذلك”.
وفي وقت لاحق، أعطى دوناروما اللصوص رمز الخزنة، لكنهم لم يعثروا بداخلها على أي شيء، كما سبق أن أخبرتهم إليفانتي.
وأفادت المحكمة بأن اللصوص فروا من المنزل بعد الاستيلاء على مفاتيح سيارتي مرسيدس ولامبورجيني، بالإضافة إلى أموال نقدية وساعات وحقائب فاخرة.
وكشفت الشرطة أن اللصوص الأربعة تمكنوا من دخول المنزل باستخدام سلم للصعود إلى سطح المبنى، قبل أن ينزلوا إلى الشرفة ويقتحموا المنزل عبر النوافذ.
ويُتهم إلياس خربوش، الذي يبلغ من العمر 21 عامًا ولديه ما لا يقل عن 11 إدانة جنائية سابقة، وخيان ماموني، وهما محتجزان في السجن بالفعل، بالتخطيط للعملية وإصدار الأوامر بتنفيذها من داخل زنزانتيهما، إلا أن كليهما ينفي الاتهامات الموجهة إليه.
وكان خربوش، الذي فر من السجن في مارس الماضي وظل هاربًا لمدة 13 يومًا، قد تسبب بحالة من الفوضى مع انطلاق المحاكمة.
وجاء ذلك بعدما وجّه الإهانات والتهديدات إلى رجال الشرطة عندما طلبوا من شقيقه مغادرة قاعة المحكمة.
وقال خربوش للضباط: “تعال إلى هنا، ماذا ستفعل؟”.
وعندما حذره من إمكانية طرده من قاعة المحكمة، رد قائلًا: “لا يهمني على الإطلاق. لا أريد أن أكون حاضرًا في المحاكمة. لا أكترث”.
وكان اثنان من المتهمين، اللذان كانا دون سن 18 عامًا وقت وقوع الحادث، قد صدرت بحقهما بالفعل أحكام بالسجن لمدة ثلاث وأربع سنوات على الترتيب أمام محكمة الأحداث.
أما مختار ديوب، البالغ من العمر 24 عامًا، فقد اعترف بمشاركته في عملية السطو، لكنه لم يُتهم باستخدام العنف، بينما توفي متهم رابع منتحرًا عام 2024.
وكان المتهم الرابع قد اعترف في وقت سابق بتورطه في الواقعة، لكنه أبلغ المحققين بأنه تعرض لضغوط من شركائه.
وكان محامو دوناروما وشريكته قد أكدوا في وقت سابق أنهما “لا يزالان مصدومين للغاية” جراء الواقعة.

















