ويتسم الطرح الإخواني بالانتهازية الفجة ومحاولة الهروب إلى الأمام؛ إذ تتجاهل القيادة العامة للإخوان حقيقة أنّ ذراعها في اليمن، المتمثل في “حزب التجمع اليمني للإصلاح”، يُعدّ أحد أبرز المسببين الرئيسيين للأزمة والانهيار الذي يعيشه اليمن منذ عقود.
وقد لعب حزب الإصلاح الإخواني دوراً محورياً في تفكيك الدولة اليمنية وتغليظ حالة الاستقطاب؛ بدءاً من تغذية الصراعات المذهبية والسياسية، مروراً بتسليم المعسكرات والتخادم الخفي مع الميليشيات الحوثية في عدة جبهات، وصولاً إلى تعطيل مؤسسات الشرعية وتحويل المشهد اليمني إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وتجميع الثروات عبر تجارة الحروب. وتأتي هذه “الدعوة للوساطة” ورفع شعارات “حرمة الدم” و”شراكة التعايش” بمثابة غطاء ورداء ناعم تسعى الجماعة من خلاله لمحو المسؤولية التاريخية للجماعة وذراعها اليمنيّ عن دماء آلاف الضحايا وتشريد الملايين، ومحاولة بائسة للظهور بمظهر “حمامة السلام” لتفادي السخط الشعبي والتحولات الإقليمية التي تضيق الخناق على مشروعها بالمنطقة













