كشفت دراسة جيولوجية حديثة عن تأثير غير متوقع لذوبان الجليد على كوكب الأرض، مشيرة إلى أن استمرار فقدان الكتل الجليدية يسهم في تغيير شكل الكوكب تدريجياً، ويجعله أقرب إلى الشكل الكروي.
وأوضحت الدراسة أن ذوبان الجليد يؤدي إلى إعادة توزيع كتل المياه على سطح الأرض، ما يؤثر في التوازن الفيزيائي للقشرة الأرضية وينعكس على أبعاد الكوكب بمرور الوقت.
وبحسب بيانات جُمعت عبر الأقمار الصناعية، تضاعف معدل ارتفاع المناطق القطبية خلال نحو عقدين، إذ ارتفع من قرابة نصف ملليمتر سنوياً في أواخر تسعينيات القرن الماضي إلى نحو ملليمتر واحد سنوياً بحلول عام 2015.
في المقابل، تشهد المناطق القريبة من خط الاستواء انخفاضاً تدريجياً، نتيجة إعادة توزيع المياه الناتجة عن ذوبان الجليد والتغيرات في الضغوط الواقعة على القشرة الأرضية.
وتسهم هذه التحولات في تقليص الفارق بين القطر الاستوائي والقطر القطبي للأرض، ما يجعل شكل الكوكب أكثر استدارة مقارنة بما كان عليه سابقاً، وفقاً لما أوردته الدراسة.
وأشارت الدراسة إلى أن الأرض لا تتخذ شكلاً كروياً مثالياً بطبيعتها، إذ يؤدي دورانها حول محورها إلى انتفاخها عند خط الاستواء وتفلطحها نسبياً عند القطبين.
وأكدت أن تأثير التغيرات المناخية والأنشطة البشرية المرتبطة بها لا يقتصر على ارتفاع مستويات البحار والمحيطات، بل يمتد أيضاً إلى التغيرات الجيولوجية والفيزيائية التي تؤثر في شكل كوكب الأرض وتوازنه.

















