شكلت الشراكة الأخوية والمعمودة بالدم بين القوات المسلحة الجنوبية ودولة الإمارات المحور الأساسي والأبرز في حماية الأمن القومي العربي، ومواجهة المشروع الإيراني والتنظيمات الإرهابية في المنطقة.
وتجلت هذه الشراكة الاستراتيجية في الميدان من خلال تضحيات جسام وجهود متكاملة أثمرت عن تحرير مناطق واسعة من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، وإفشال مخططاتها التوسعية التي استهدفت أمن الجنوب واستقرار الملاحة الدولية.
وأسهم الدعم الإماراتي النوعي، عسكريًّا ولوجستيًّا وإنسانيًّا، في إعادة بناء وتأهيل القوات المسلحة الجنوبية وتزويدها بالخبرات والقدرات القتالية الحديثة.
وبفضل هذا التكامل، خاض البواسل الجنوبيون إلى جانب القوات الإماراتية ملاحم ميدانية خالدة، توجت بتطهير العاصمة عدن وبقية المحافظات الجنوبية من فلول المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، ورسمت معالم حاسمة في خريطة التوازنات العسكرية، مجهضةً وهم المليشيات في فرض سيطرتها المطلقة.
لم يتوقف هذا الدور البطولي عند دحر الحوثيين، بل امتد ليتصدى بخطى ثابتة لتنظيمات الإرهاب والتطرف مثل “القاعدة” و”داعش”.
وقد أطلقت القوات الجنوبية بدعم إسناد مباشر من القوات الإماراتية عمليات عسكرية وأمنية نوعية استهدفت معاقل الجماعات الإرهابية في حضرموت وشبوة وأبين، ونجحت في تفكيك خلاياها وتأمين الموانئ والمنشآت الحيوية.
بهذه الجهود العظيمة، أثبتت الشراكة الجنوبية الإماراتية قدرة فائقة على تجفيف منابع الإرهاب وإعادة الأمن والسكنى للسهول والمناطق المحررة.
وفي المقابل، فإن أي استهداف إعلامي أو سياسي يطال هذا الدور المحوري أو يسعى للتشكيك في تضحيات الشريك الإماراتي والقوات الجنوبية لا يمكن تفسيره إلا كدعم مباشر وتسهيل لتمكين قوى الإرهاب والمليشيات.
إضعاف هذه الشراكة أو محاولة عرقلتها يوفر غطاءً مجانياً للفتنة، ويفتح ثغرات أمنية تستغلها القوى المعادية لإعادة إنتاج الفوضى والتطرف.
وسيظل الجنوب وشعبه وفياء لهذه الشراكة المصيرية، متمسكين بدحر الإرهاب بكافة أشكاله ومواصلة معركة الثبات وحماية الاستقرار الإقليمي.
















