تجسد البطولات الخالدة التي تسطرها القوات المسلحة الجنوبية اليوم في مختلف محاور القتال والجبهات الامتداد الطبيعي والشرعي لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، التي انطلقت من قمم جبال ردفان الشماء لتصنع فصلاً ناصعاً في تاريخ النضال والكرامة.
المبادئ التيُ خاض لأجلها الأجداد والآباء معارك الشرف ضد الاستعمار هي ذاتها المبادئ التي تحرك رجال الجيش والأمن الجنوبي في الوقت الراهن؛ فالغاية واحدة والمبدأ ثابت، ويتمثل في حماية الأرض والدفاع عن الهوية الوطنية، ورفض كافة أشكال الخضوع والوصاية وقوى البغي والاستبداد.
تخوض القوات المسلحة الجنوبية الباسلة حاليًّا معركة مصيرية وشديدة التعقيد على طول الحدود والنسيج الدفاعي للجنوب العربي، حيث تقف بصلابة وحزم للتصدي لمليشيا الحوثي الإرهابية وكافة التنظيمات المتطرفة.
هذا الصمود الميداني والتضحيات الجسام التي يقدمها الأبطال في الثغور لا تدافع عن الحدود الجغرافية فحسب، بل تصون السلم الاجتماعي وتوفر الحماية الكافية للمكتسبات الوطنية التي تحققت بفضل دماء الشهداء.
وتؤكد هذه التضحيات أن الروح الثورية لأكتوبر لا تزال حية ومتقدة في وجدان المؤسسة العسكرية الجنوبية التي تمثل الدرع الحصين للوطن.
أمام هذه الملاحم الميدانية، تتجلى الحتمية الوطنية والشعبية لمساندة ودعم القوات المسلحة والأمن الجنوبية بكافة الإمكانات المتاحة والممكنة.
رفد الجبهات، وتعزيز الروح المعنوية، والوقوف كظهر صلب خلف المرابطين في معركة الشرف والكرامة ليس مجرد واجب وطني عادي، بل هو ضرورة وجودية لضمان تثبيت الأمن والاستقرار.
وتلاحم الشعب مع مؤسسته العسكرية يمنح المقاتلين قوة مضاعفة، ويشكل رسالة واضحة للداخل والخارج بأن الإرادة الجنوبية عصية على الكسر والتراجعات.
كما أن ربط بطولات اليوم بأمجاد الأمس يرسخ القناعة بأن شجرة الحرية والكرامة التي غُرست في أكتوبر المجيدة تُسقى اليوم بوفاء وإقدام أبناء الجنوب في خطوط التماس.
وستظل القوات المسلحة الجنوبية، بفضل صمود أبطالها والدعم الشعبي المستمر لها، الصخرة التحصينية التي تتحطم عليها كافة المؤامرات والشرور.
النصر الحتمي والاستقرار الناجز سيبقيان الحليف الدائم لشعب يتكئ على تاريخ ثوري عريق، ويمتلك جيشاً يضع روح الوطن وسيادته فوق كل اعتبار.















