حصلت شركة “ريثيون”، المنضوية تحت لواء مجموعة “آر.تي.إكس”، على عقد متعدد السنوات مع الجيش الأمريكي تبلغ قيمته نحو 6.3 مليار دولار، يقضي بإنتاج وصيانة صواريخ اعتراضية تابعة لمنظومة “ستاندرد ميسايل-3 بلوك آي.بي”، تزامناً مع مساعي وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” لإعادة تكوين مخزونات الدفاع الصاروخي ورفع طاقات إنتاج الذخائر.
يندرج هذا التعاقد في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لتعويض التراجع الحاصل في المخزونات الاستراتيجية نتيجة النزاعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، استجابةً للطلب المتصاعد على أنظمة الحماية الجوية والصاروخية.
يُعد صاروخ “ستاندرد ميسايل-3 بلوك آي.بي” سلاحاً اعترضياً متخصصاً في التصدي للصواريخ الباليستية، وتعتمد عليه البحرية الأمريكية بكثافة للتعامل مع الأخطار المرتبطة بالصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.
تتلو هذه الصفقة سلسلة من العقود العسكرية الضخمة التي أبرمتها وزارة الدفاع مؤخراً؛ ففي شهر أكتوبر، نالت “ريثيون” عقداً ضخماً وصلت قيمته إلى 24.4 مليار دولار لتصنيع صواريخ “ستاندرد ميسايل-6” لصالح القوات البحرية، بينما ظفرت “لوكهيد مارتن” في يوليو بصفقة لتوريد صواريخ “باتريوت” بقيمة بلغت 58.6 مليار دولار.
تأتي هذه الاتفاقيات تجسيداً لتوجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية لتوسيع القاعدة التصنيعية للأسلحة الأمريكية عبر تحفيز المتعاقدين لرفع قدراتهم الإنتاجية، برغم التحذيرات التي أطلقها قيادات القطاع الصناعي حيال احتمالية تسبب شح الاعتمادات المالية من الكونغرس في تعطيل مسارات الاستثمار الموجهة لتطوير المنشآت وشبكات التوريد.

















