عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، نائب رئيس الجمعية الوطنية، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية والأمنية، وتداعياتها على الجنوب، وسبل تعزيز وحدة الصف وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي مستهل الاجتماع، رحّب الأستاذ نصر هرهرة بمشاركة الزملاء من محافظة حضرموت عبر الاتصال المرئي، مشيدًا بنشاطهم في تعزيز الوعي المجتمعي والتفاعل الشعبي، وبإسهاماتهم في الفعاليات التي شهدتها مدينة المكلا منذ يناير الماضي.
واستعرض هرهرة أبرز أنشطة الجمعية الوطنية خلال المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها اللقاءات مع قوى ومكونات حركة التحرر الوطني الجنوبي، ولا سيما المكونات الـ37 الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي، إلى جانب استمرار التواصل معها، وتنظيم لقاءات ميدانية مباشرة مع المواطنين عبر النزول إلى المنتديات، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والاستفادة منها في بلورة التوجهات والرؤى المرتبطة بمهام المجلس وتطلعات شعب الجنوب.
وعلى الصعيد العسكري، استعرض الاجتماع تطورات المواجهات في مختلف جبهات القتال، وما أسفرت عنه من شهداء وجرحى في صفوف أبناء الجنوب الذين يواصلون أداء واجبهم في ميادين المواجهة.
كما وقفت الهيئة الإدارية أمام مستجدات المعارك في الساحل الغربي، الممتدة من المضاربة حتى باب المندب، وما تشهده من اشتباكات محتدمة، مشيرة إلى أن تقدم القوات الجنوبية يجري بوتيرة بطيئة في ظل ضراوة المعارك وشدة المواجهات الميدانية.
وفي الجانب الإنساني، ناقشت الهيئة موجات النزوح المتواصلة من مناطق الصراع في الجنوب، وما تفرضه من أعباء إنسانية متزايدة على النازحين والمجتمعات المستضيفة، في ظل قصور الاستجابة الحكومية تجاه احتياجاتهم.
ودعت الهيئة أبناء المحافظات الجنوبية المستضيفة إلى تعزيز قيم التضامن والتكافل ومدّ يد العون لإخوانهم النازحين في ظل غياب الاهتمام الحكومي بهم، كما ناشدت المنظمات المدنية والإنسانية تكثيف تدخلاتها الميدانية وتوفير الاحتياجات الأساسية، بما يسهم في التخفيف من معاناة الأسر النازحة والاستجابة للظروف الصعبة التي تمر بها.
وفي الجانب الأمني، استعرضت الهيئة المخاطر المرتبطة بالخلايا النائمة وتكديس الأسلحة في عدد من محافظات الجنوب العربي، مشيدة بوعي المواطنين وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية في الكشف عن تلك الخلايا ومخططاتها الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة القلق في المجتمع.
وأكدت أهمية استمرار التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية، وتعزيز التنسيق المشترك، بما يسهم في إحباط التهديدات وحماية المكتسبات الأمنية وصون السكينة العامة.
وعلى الصعيد السياسي والإقليمي، ناقشت الهيئة مستجدات المشهد السياسي والتحركات العسكرية الإقليمية والدولية، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على الأوضاع الداخلية في الجنوب، مؤكدة أهمية متابعة هذه التطورات وتقدير تداعياتها في ضوء المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وفي إطار متابعة أوضاع المحافظات، استمعت الهيئة إلى إفادة الأستاذ حسن علي باسمير، رئيس كتلة حضرموت الساحل، عبر الاتصال المرئي، حول أبرز القضايا والمستجدات في المحافظة، وناقشت ما تضمنته الإفادة من موضوعات ذات صلة بمتطلبات المرحلة، بما يعزز التنسيق وتكامل الجهود بين الجمعية الوطنية وكتلها في المحافظات.
كما استعرضت الهيئة تقريرًا بشأن أبرز التحركات الدبلوماسية الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2026م، متضمنًا حصيلة التحركات ونتائجها، والتحديات التي واجهتها، ومتطلبات تطوير الأداء الدبلوماسي وتعزيز فاعليته بما يخدم أهداف المجلس ويواكب استحقاقات المرحلة.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الهيئة الإدارية ضرورة تعزيز العمل المؤسسي المشترك وتكامل الأدوار بين لجان الجمعية الوطنية، والارتقاء بمستوى التنسيق بين المسارات السياسية والأمنية والعسكرية والإعلامية والميدانية، بما يضمن توحيد الجهود وتحسين الاستجابة للمستجدات والتحديات.
وشددت الهيئة على أهمية التعامل المسؤول مع المتغيرات الراهنة، ومواصلة العمل لحماية أمن الجنوب واستقراره، وتعزيز دور مؤسساته في مواجهة التحديات والاضطلاع بمسؤولياتها تجاه تطلعات شعب الجنوب وقضيته الوطنية.



















