أزمة مضيق هرمز: آلاف السفن والبحّارة عالقون وسط ظروف إنسانية متدهورة
عرب تايم – وكالات
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطرابًا غير مسبوق، في ظل قيود مفروضة على عبور السفن، ما أدى إلى احتجاز نحو ألفي سفينة وأكثر من 20 ألف بحّار، وفق تقارير دولية.
وبحسب ما نقلته وول ستريت جورنال، فإن مئات السفن مُنعت من المرور، ما تسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية على متنها، حيث يعاني البحّارة من نقص متزايد في الغذاء والمياه، بعد بقائهم في عرض البحر لأكثر من شهر.
الأزمة، المرتبطة بتصاعد التوترات بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى شلل جزئي في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط، إلى جانب شحنات الغاز والسلع الأساسية.
في هذا السياق، أفادت المنظمة البحرية الدولية بأن عدد السفن التي تمكنت من العبور لا يتجاوز 200 سفينة فقط منذ بدء الأزمة، في حين لا تزال الغالبية عالقة في مياه الخليج.
ومع تفاقم الأوضاع، لجأ البحّارة إلى وسائل بدائية للتأقلم، مثل جمع مياه التكثيف من أجهزة التكييف للاستخدام اليومي، أو صيد الأسماك لتأمين الغذاء، في ظل صعوبة إيصال الإمدادات وارتفاع تكلفتها بشكل كبير.
كما سجلت حوادث مأساوية، من بينها وفاة قبطان سفينة نفط بعد تعرضه لأزمة صحية خلال فترة الاحتجاز، إلى جانب هجمات استهدفت بعض السفن، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات بين الطواقم.
من جهة أخرى، تلقت الاتحاد الدولي لعمال النقل مئات طلبات الاستغاثة من البحّارة، تمحورت حول تأمين الاحتياجات الأساسية أو العودة إلى بلدانهم، إضافة إلى قضايا تتعلق بالأجور وبدلات المخاطر في مناطق النزاع.
ورغم محاولات بعض السفن التنسيق لعبور المضيق عبر ترتيبات أمنية خاصة، لا تزال المخاطر قائمة، في ظل تحليق الطائرات المسيّرة وتبادل التحذيرات العسكرية، ما يدفع العديد من الطواقم إلى رفض الإبحار قبل صدور ضمانات واضحة لسلامة المرور.
وتبقى عودة الملاحة إلى طبيعتها في هذا الممر الحيوي رهينة بتطورات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية وإنسانية أوسع.















