قالت ميرا ناصر المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في السودان اليوم السبت، إن أكثر من 825 ألف طفل معرضون لخطر الوفاة نتيجة سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، مؤكدة أن صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة من سوء التغذية والجفاف تزيد من خطورة الأزمة.
وأوضحت ناصر، أن الأولوية تتمثل في الوصول إلى الأطفال في الوقت المناسب وتقديم علاجات التغذية اللازمة، مشيرة إلى أن سوء التغذية الحاد من أكثر الحالات خطورة وفتكًا بالأطفال، الذين يحتاجون إلى المساعدة العاجلة ولا يمكنهم الانتظار حتى تتحسن الظروف الأمنية أو تتوفر ممرات إنسانية.
وأضافت أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية تصبح قدرته على مقاومة الأمراض أضعف، وقد تتحول الأمراض القابلة للوقاية أو العلاج إلى حالات مميتة، مؤكدة أن توفير العلاج التغذوي في الوقت المناسب يمكن أن ينقذ حياة الأطفال.
وأشارت إلى أن ملايين الأطفال في السودان يعيشون أوضاعًا تجمع بين العنف والجوع والمرض والنزوح وفقدان الحماية، موضحة أن تغير خطوط القتال وانعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى المدنيين جعلت مناطق عديدة، خصوصًا دارفور وكردفان، شديدة الصعوبة أمام عمليات الإغاثة.
وأكدت أن مستويات سوء التغذية في مناطق أمبارو وتينة وكرنوي بدارفور وصلت إلى حافة المجاعة، محذرة من المخاطر الكبيرة التي يواجهها الأطفال في ظل عدم وصول المساعدات إليهم في الوقت المناسب.
ولفتت إلى أن النزوح المتكرر يدفع الأطفال وعائلاتهم إلى مناطق تعاني أصلًا من نقص الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي، الأمر الذي يساهم في انتشار الأمراض ويزيد الحاجة إلى الخدمات المنقذة للحياة.















