صوّت مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، الأحد، بالإجماع لصالح قرار يسمح بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، لتولي مهمة تأمين منشآت نفطية في الدولة الواقعة بمنطقة الساحل الأفريقي.
ويستند القرار إلى المادة 91 من الدستور الجزائري، التي تخوّل رئيس الجمهورية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج، شريطة الحصول على موافقة غرفتي البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء.
وربطت صحيفة «الخبر» الجزائرية هذه الخطوة بالتطورات الأمنية في النيجر، مشيرة، في تقرير حمل عنوان «مؤشرات على ترسيم وتنظيم نشاط عسكري خارج الحدود»، إلى أن عقد جلستي البرلمان، الأحد، يأتي في إطار تكثيف التنسيق العسكري بين الجزائر ونيامي.
وأشارت الصحيفة إلى وجود اتفاقات رسمية بين البلدين، إلى جانب مهمة نفذها الجيش الجزائري بطلب من السلطات النيجرية، وإرسال الجزائر مروحيات إلى النيجر.
وجاء التصويت بعد أيام من زيارة وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر، الأربعاء الماضي، حيث استقبله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما التقى رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، للمرة الثانية خلال أسبوع.
وشهدت الزيارة توقيع بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري بين الجانبين، في خطوة تعكس تنامي التنسيق الدفاعي بين البلدين.
وذكرت وزارة الدفاع الجزائرية أن شنقريحة أبدى استعداد الجيش لدراسة أي مقترحات تقدم بها النيجر لتعزيز التعاون العسكري والأمني، فيما أشاد الوزير النيجري بمستوى التنسيق القائم بين جيشي البلدين.
وحضر اللقاء عدد من كبار قادة الجيش الجزائري ومسؤولي وزارة الدفاع وهيئة الأركان، إلى جانب أعضاء الوفد النيجري.
ويأتي هذا التطور في ظل تقارب متزايد بين الجزائر ونيامي على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، بعد فترة من التوتر في العلاقات بين البلدين.
وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت، أواخر أغسطس الماضي، إرسال أربع طائرات قتالية إلى العاصمة النيجرية نيامي، لدعم الجيش النيجري في مواجهة ما وصفته بمحاولة لزعزعة الاستقرار، وذلك عقب هجوم شنه جنود متمردون في 29 أغسطس على المطار ومقر الرئاسة.
وشكّل الهجوم تهديدًا مباشرًا لحكم الجنرال عبد الرحمن تياني، الذي تولى السلطة إثر انقلاب عسكري عام 2023.
















