علقت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية اليوم الأحد، على الأزمة الدستورية المتصاعدة في بولندا، معقدة مقارنة بين التطورات الحالية في وارسو والأحداث التي شهدتها أوكرانيا خلال عامي 2013 و2014.
وقالت زاخاروفا، في منشور عبر تطبيق «تلغرام» الأحد، إن ما تواجهه السلطات البولندية حاليًا من أزمة داخلية، وما تصفه بأنه انهيار ومأساة ومحاولات لمنع انزلاق الأوضاع إلى كارثة دموية وإعادتها إلى المسار القانوني، يشبه ما كانت وارسو تؤيده وتدعمه في أوكرانيا آنذاك.
وأعربت المسؤولة الروسية عن اعتقادها بأن النخبة السياسية البولندية لن ترحب بما شهدته أوكرانيا في تلك الفترة، متسائلة عن أسباب دعمها لمثل هذه التطورات آنذاك.
واستعادت زاخاروفا مواقف عدد من السياسيين البولنديين خلال احتجاجات ميدان الاستقلال في العاصمة الأوكرانية كييف، مشيرة إلى أن زعيم حزب «القانون والعدالة» ياروسلاف كاتشينسكي، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي عن حزب «المنصة المدنية» البولندي ياتسيك بروتاسيفيتش، ألقيا كلمات أمام المحتجين في ديسمبر 2013.
وأضافت أن رئيس الوزراء البولندي الحالي دونالد توسك وجّه الشكر إليهما آنذاك على ما وصفه بـ«الصوت المشترك القوي» في كييف.
وفي إشارة إلى أطراف الأزمة السياسية الحالية في بولندا، قالت زاخاروفا إن الحزب الحاكم والمعارضة، اللذين يخوضان حاليًا خلافًا بشأن المحكمة الدستورية، كانا يقفان في ذلك الوقت على منصة واحدة إلى جانب المتطرفين الأوكرانيين.
وتشهد بولندا أزمة دستورية حادة على خلفية الخلاف بشأن تشكيل المحكمة الدستورية وصلاحياتها، إذ أعلن قضاة بالمحكمة، الجمعة الماضي، عزل رئيسها ونائبه، اللذين يحظيان بدعم الرئيس كارول نافروتسكي.
وفي المقابل، يرفض نافروتسكي أداء عدد من القضاة المدعومين من حزب رئيس الوزراء دونالد توسك اليمين الدستورية، ما عمّق الخلاف بين مؤسستي الرئاسة والحكومة بشأن إدارة المحكمة وتشكيلها.
وتأتي تصريحات زاخاروفا في سياق انتقاد موسكو للمواقف البولندية السابقة من التطورات السياسية في أوكرانيا، وربطها بين تلك المواقف والأزمة الدستورية الراهنة في بولندا.














