أعربت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت عن استهجانها الشديد ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها محافظ حضرموت المدعو سالم الخنبشي.
وصف المجلس في بيان له تلك التصريحات بـ “المغالطات الصارخة” مؤكداً أنها محاولة لتزييف الحقائق والنيل من تلاحم أبناء المحافظة في ظل مرحلة نضالية حاسمة.
وفنّد البيان الادعاءات التي ساقتها السلطة المحلية حول ضلوع المجلس الانتقالي في مقتل متظاهرين سلميين خلال مسيرة المكلا مطلع شهر مارس 2026م.
وأكدت الهيئة أن اتهام الجاني بالانتماء للمجلس هو “تلفيق رخيص” مشيرة إلى تناقض تصريحات المحافظ الذي أقر في الحوار ذاته بأن القاتل عسكري ينتمي للمنطقة العسكرية الثانية، مما يكشف محاولات التضليل للهروب من استحقاقات التحقيق القانوني الشفاف.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بـ “المماطلة القضائية” حيث تساءلت عن أسباب احتجاز المتهم لدى السلطة طوال الفترة الماضية دون إحالته إلى النيابة والقضاء رغم اعتراف المحافظ بالقبض عليه “في حينها”.
واعتبر البيان أن هذا التأخير يعد دليل إدانة على السلطة وسعياً للتستر على المجرم، محذراً من استمرار هذه “المسرحية الهزيلة” التي تهدف لحماية الجناة بدلاً من إنصاف الضحايا.
كما اتهم المجلس، السلطة المحلية بالانقلاب على اتفاق “وقف التصعيد” الذي رعته لجنة التوافق الحضرمي بقيادة الشيخ محمد البسيري. وأوضح البيان أن السلطة نفذت بنود الاتفاق باستثناء البند الجوهري المتعلق بتسليم المتهمين بالقتل إلى القضاء، مؤكداً أن المحافظ الخنبشي لا يزال يمتنع عن تحويل ملف القضية للجهات العدلية في خرق صريح للتفاهمات المبرمة.
وفي ختام البيان، طالبت الهيئة التنفيذية بالإنهاء الفوري لحالة التسويف وإحالة ملف القضية والقاتل إلى النيابة العامة دون تأخير لنيل جزائه العادل.
وشدد المجلس على أن “دماء أبناء حضرموت ليست رخيصة” ولا يمكن توظيفها سياسياً، معاهداً الشعب الجنوبي بمواصلة النضال حتى انتزاع حقوق المحافظة كاملة وتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم.
















