الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
خيم الحزن على أبناء حضرموت والجنوب عقب نبأ أعلان وفاة الشيخ المناضل/ عمر بخضر، أحد الوجوه الاجتماعية التي ارتبط اسمها بالمواقف النبيلة، والعطاء الصادق، ومساندة الشباب في مراحل النضال السلمي بوادي حضرموت.
وبرحيل الشيخ عمر بخضر، لا تفقد حضرموت رجلًا فحسب، بل تفقد قيمة إنسانية جسّدها في حياته، حيث عُرف بين الناس بكرم الأخلاق، ونقاء السريرة، وسخّر جهده وماله وبيته ومكانته الاجتماعية في خدمة من حوله، وظل حاضرًا في كل موقف يحتاج إلى كلمة حق أو سند صادق.
لم يكن الفقيد من أولئك الذين يبحثون عن الأضواء، بل كان من الرجال الذين تصنعهم المواقف، وتخلّدهم أعمالهم. عاش وفيًا لمبادئه، ثابتًا على نهجه، مؤمنًا بأن خدمة الناس شرف، وأن الوقوف إلى جانبهم واجب لا ينتظر مقابلاً.
وفي صفحات التاريخ، تبقى أسماء الرجال الذين حملوا هموم أوطانهم بإخلاص حاضرة في ذاكرة الشعوب، لأن الأمم لا تحفظ أصحاب الشعارات بقدر ما تحفظ أصحاب المواقف. ومن هذا الباب، سيظل اسم الشيخ عمر بخضر حاضرًا في وجدان كل من عرفه، بوصفه رجلًا عُرف بالوفاء، والكرم، والإخلاص، وحسن السيرة.
لقد رحل الجسد، لكن بقي الأثر الطيب، وبقيت السيرة التي يتناقلها الناس بكل تقدير واحترام، فالرجال الأوفياء لا تغيب ذكراهم، بل تزداد حضورًا كلما مر الزمن، لأنهم تركوا بصمات صادقة في حياة مجتمعهم.
رحم الله الشيخ عمر بخضر رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.٠
















