شدد هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، خلال اجتماعها اليوم الأحد، في العاصمة عدن، على أهمية تعزيز آليات الرصد والتوثيق القانوني والحقوقي لمختلف الانتهاكات في الجنوب، لبناء قاعدة بيانات موثقة، وتوفير الأدلة اللازمة لمساءلة مرتكبيها وملاحقتهم قانونيا.
وناقشت برئاسة الدكتور محمد مقبل سيف، القائم بأعمال رئيس الهيئة، عدداً من القضايا الحقوقية والإنسانية التي تشهدها العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، وفي مقدمتها سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الأمر الواقع، وما يترتب عليها من انتهاكات تمس الحقوق الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها الحق في الحصول على الخدمات الأساسية، ولا سيما خدمة الكهرباء، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة.
وتناولت أزمة انقطاع المرتبات وتأخر صرفها، وما تمثله من انتهاك للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لشريحة واسعة من المواطنين، إلى جانب استمرار التضييق على حرية الرأي والتعبير، وحالات الاختطاف والاحتجاز التعسفي التي يتعرض لها عدد من الناشطين والإعلاميين والمدنيين، في مخالفة صريحة للضمانات الدستورية والقانونية والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
واستعرضت تداعيات حالة الانفلات الأمني التي تشهدها بعض مناطق الجنوب، وما يصاحبها من جرائم اغتيال واعتداءات وانتهاكات تمس أمن المواطنين وسلامتهم، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يقوض دعائم الاستقرار والسلم المجتمعي، ويستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز سيادة القانون وضمان حماية الحقوق والحريات العامة.
وبحث الاجتماع التطورات السياسية الإقليمية وانعكاساتها على المشهد المحلي، وما تفرضه من تحديات ومتغيرات تستدعي قراءة قانونية وسياسية متعمقة، بما يحفظ مصالح الجنوب ويعزز حضور قضاياه على مختلف المستويات، بظل استمرار إصدار أوامر قهرية بحق عدد من قيادات المجلس، دون أي سند قانوني أو مسوغ قضائي.
واعتبر أن تلك الإجراءات تفتقر إلى الأساس القانوني وتمثل انتهاكاً لمبادئ العدالة والضمانات القانونية المكفولة. كما ناقش مظاهر تسييس القضاء وتوظيفه لأغراض سياسية، بما يهدد استقلال السلطة القضائية ويقوض الثقة بمنظومة العدالة.
كما ناقش الحاضرون مستوى الانضباط الوظيفي وسير العمل الإداري داخل الهيئة، إضافة إلى عدد من المقترحات الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة تنفيذ المهام والبرامج القانونية والحقوقية، بما يعزز من دور الهيئة في الدفاع عن الحقوق والحريات ورصد وتوثيق الانتهاكات.

















