الناشط الحقوقي اسعد أبو الخطاب
هناك وجوه لا تتكرر، وأسماء إذا غابت خيّم الصمت على المكان، وكأن شيئًا من الحياة قد انطفأ.
وهكذا كان وقع خبر رحيل الدكتور إياد، خبر نزل على القلوب كالصاعقة، وترك في النفوس حزنًا لا تصفه الكلمات.
أخي … ما أقسى الفراق حين يأتي بلا موعد، وما أشد وجع الغياب حين يتحول صوت اعتدنا سماعه إلى ذكرى، ولقاء كنا ننتظره إلى دعاء.
لقد أخذ الموت الجسد، لكنه لم يستطع أن يأخذ محبتك من القلوب، ولا ذكراك من ذاكرة الأيام.
يرحل الإنسان، وتبقى سيرته عنوانًا له بين الناس… وتبقى المواقف الطيبة والكلمات الصادقة والدعوات المخلصة هي الإرث الذي لا يطويه الزمن.
فكم هو مؤلم أن نودع من كنا نظن أن الأيام ستطول بصحبته، فإذا بالفراق يسبق كل الأمنيات.
اليوم تقف الكلمات عاجزة، وتذرف العيون دموعها، وترتفع الأكف إلى السماء بالدعاء: اللهم اغفر له، وارحمه، واعف عنه، وأكرم نزله، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
إلى أسرة الفقيد ومحبيه… إن الفقد موجع، لكن عزاء المؤمن أن ما عند الله خير وأبقى، وأن الدعاء الصادق لا ينقطع، وأن الذكر الحسن يبقى حيًا ما بقيت القلوب تذكر أصحابها بالخير.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
سلام على روح رحلت إلى بارئها، وسلام على ذكرى ستبقى عطرة في القلوب… رحم الله الدكتور إياد رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى، وألهم أهله ومحبيه الصبر والاحتساب.

















