بقلم: أبو العز القطيبي توفيق علوش
في الوقت الذي تتجه فيه المؤسسات إلى تطوير خدماتها وتسهيل معاملات المواطنين، لا تزال مديريات ردفان الأربع تعيش مشهدًا يتكرر مع كل موعد لصرف الرواتب؛ طوابير طويلة، وانتظار لساعات وربما لأيام، ومعاناة تثقل كاهل العسكريين والموظفين وأسر الشهداء والجرحى، الذين لا يطالبون إلا بالحصول على مستحقاتهم بكرامة ودون مشقة.
وبحسب شكاوى عدد من المواطنين، فإن الضغط الكبير على منافذ الصرف التابعة لوكلاء بنكي القطيبي والكريمي في ردفان، مع محدودية عدد نقاط الخدمة، أدى إلى ازدحام مستمر ومعاناة متكررة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لوضع حلول عملية ومستدامة.
ومن هنا، يتوجه المواطنون بمناشدة إلى:
- الشيخ/ فضل القطيبي – مدير مديرية الحبيلين.
- الأستاذ/ فيصل يوسف دعيس – مدير مديرية الملاح.
- الأستاذ/ فكري محمد صالح – مدير مديرية حبيل الجبر.
- الأستاذ/ عبدالعزيز الأعجم – مدير مديرية حالمين.
فالمسؤولية الإدارية لا تقتصر على إدارة المكاتب، بل تشمل متابعة هموم المواطنين، والسعي إلى إزالة العقبات التي تمس حياتهم اليومية.
إن افتتاح فروع أو منافذ صرف إضافية في المديريات الأربع، وزيادة عدد الموظفين خلال أيام صرف الرواتب، وتنظيم الخدمة بما يتناسب مع أعداد المستفيدين، كلها حلول عملية يمكن أن تخفف كثيرًا من الازدحام وتختصر معاناة امتدت لسنوات.
إن رواتب العسكريين والموظفين وذوي الشهداء والجرحى ليست منحة، وإنما حقوق مالية مستحقة، والحصول عليها ينبغي أن يتم بسهولة واحترام، وبما يصون كرامة المواطن.
كما أن استمرار الازدحام الشديد لا يرهق المستفيدين فحسب، بل قد ينعكس على النظام العام ويؤدي إلى توترات كان بالإمكان تجنبها من خلال تحسين آلية تقديم الخدمة.
واليوم، يعلق المواطنون آمالهم على السلطات المحلية وإدارتي بنكي القطيبي والكريمي للاستماع إلى هذه المطالب، ودراسة واقع الخدمة، واتخاذ خطوات عملية تعالج أسباب الازدحام، بما يحقق مصلحة الجميع.
وفي الوقت نفسه، يبقى من المهم أن توضح إدارتا البنكين رؤيتهما حول أسباب الازدحام والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتحسين الخدمة، بما يعزز الثقة ويخدم المواطنين.
فالقيادة مسؤولية، وخدمة الناس أمانة، كما قال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».
والله من وراء القصد.

















