ناقشت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في اجتماعها الدوري، مستجدات الأوضاع السياسية والتنظيمية والخدمية، واستعراض جملة من الملفات والقضايا المرتبطة بعمل الجمعية خلال المرحلة المقبلة.
واستهلت أعمالها بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة ترحماً على روح الشهيد عبدالرحيم مثنى صالح الردفاني، الذي قضى متأثراً بإصابته جراء الغارة الجوية السعودية في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت خلال يناير الماضي، وأرواح رفاقه الشهداء الذين ارتقوا في المواجهات على حدود الجنوب العربي مع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بمحافظة شبوة ومديرية الحد يافع.
وثمنت الهيئة النجاح البارز الذي حققه العصيان الجزئي في محافظة حضرموت وبقية المحافظات، وما جسده من التفاف شعبي حول قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، مؤكدة ضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني وأن تسير بقية المحافظات على نهج حضرموت في التعبير عن مواقفها الوطنية.
وحذرت من محاولات إنشاء مجالس تنسيقية تهدف إلى تفكيك قضية شعب الجنوب في استعادة دولته والدفع نحو صراعات بينية، داعية الجميع إلى عدم التماهي مع هذه المجالس التي تنشئها سلطات الوصاية السعودية، ومجددة التأكيد على أن المجلس الانتقالي هو المفوض الشعبي لحمل القضية السياسية واستعادة الدولة.
وتطرقت الهيئة إلى مناقشة تردي الأوضاع الخدمية في المحافظات، وفي مقدمتها أزمتا الكهرباء والغاز وما تسببان فيه من أعباء متزايدة، محمّلة حكومة الأمر الواقع المسؤولية المباشرة عن استمرار هذا التدهور وغياب المعالجات الكفيلة بتخفيف المعاناة المعيشية.
وأبدت الهيئة قلقها الشديد تجاه المؤشرات المتداولة حول احتمال تأجيل موعد بدء السنة الدراسية والعملية التعليمية، محذرة من التداعيات السلبية لهذا الإجراء على مستقبل الطلاب وحق أبناء الجنوب في التعليم.
وثمنت الوقفة الاحتجاجية النسائية في العاصمة عدن والمناهضة لتجنيد الشباب والزج بهم في المعارك الجارية بالشمال، فيما نددت بحملات الاعتقال التي تنفذها سلطة الأمر الواقع ضد عدد من رموز وشباب ثورة الفرشان، وفي مقدمتهم الشابان أسامة الحيدي وعبدالله ياسين.
استعرضت الهيئة الإدارية إحاطة أمنية وعسكرية تناولت آخر التطورات الميدانية ومستجدات الضربات الحوثية، وتقييم أوضاع الجبهات والهجمات الصاروخية وتصعيد الطيران المسير خلال الفترة من 5 أغسطس الجاري وحتى الراهن، إلى جانب تقييم وضع الجبهة الداخلية ومستوى الاستقرار المجتمعي.
حددت الإحاطة عدة أولويات رئيسية تمثلت في:
1. تعزيز عمليات الرصد والمتابعة لأي تحركات مشبوهة أو أنشطة معادية.
2. التصدي للاختراقات والتهديدات الداخلية ومكافحة عمليات تهريب الأسلحة.
3. حماية السلم الأهلي وترسيخ التماسك المجتمعي.
4. تأمين المنشآت الحيوية ومرافق الخدمات الأساسية.
5. الاستعداد للتعامل مع التداعيات الإنسانية وموجات النزوح الداخلي حال اتساع نطاق المواجهات.
6. تحديث تقييمات الموقف بصورة دورية وفق التطورات الميدانية والأمنية.
وشدد الاجتماع على أهمية مواصلة العمل بروح المسؤولية والانضباط، وتعزيز الأداء المؤسسي وتكامل الجهود بين مختلف المكونات، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويعزز فاعلية الجمعية الوطنية في أداء مهامها الوطنية.
















