أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أن الجنوب العربي لن ينكسر ولن تخضعه الصواريخ أو التهديدات الإرهابية.
وشدد على أن العاصمة عدن ومحافظات حضرموت وشبوة والضالع وأبين ومناطق باب المندب وكرش ستظل سداً منيعاً وبقعة عصية على سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، وأن جغرافيا الجنوب وتاريخه ورجاله يشكلون درعاً حصيناً يمنع أي محاولة لاجتياح الأرض أو النيل من السيادة الوطنية.
وأوضح في بيان اليوم الخميس، أن ما تمارسه مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، من استهداف مستمر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة يستوجب رفع أعلى درجات اليقظة والجاهزية القتالية، وتطوير وتعزيز منظومات الدفاع الجوي.
ودعا إلى توحيد الجهود العسكرية والأمنية للتصدي لهذه الاعتداءات السافرة، لافتاً إلى أن طبيعة الجغرافيا الجنوبية تتطلب حسابات عسكرية دقيقة لأنها ستقف بكامل صلابتها إلى جانب أهلها، وستنكسر المليشيات الحوثية على أسوار حضرموت وشبوة وأبين والضالع وباب المندب.
وكشف نائب رئيس المجلس الانتقالي عن إهمال مسبق حذر منه عقب استهداف ميناء الضبة وتعطيل تصدير النفط، حيث كُلف حينها برفع تقرير عاجل تضمن معالجات عملية تمثلت في إنشاء شبكة دفاع جوي متكاملة تغطي مناطق الضبة والريان ومدينة المكلا إلى جانب حماية المنشآت الحيوية، إلا أن المقترح قوبل بالإهمال ووُضع في الأدراج المغلقة.
وانتقد البحسني بشدة إهدار الفرص الثمينة لتعزيز الجاهزية الدفاعية، مشيراً إلى انشغال سلطات الأمر الواقع بخلافاتها وملفاتها الجانبية ومظاهر الفساد الكبير، في الوقت الذي كانت فيه المليشيات الحوثية المدعومة من إيران تستثمر الوقت لتطوير قدراتها العسكرية، مؤكداً أن هذا التقصير يستوجب مكاشفة جادة ومحاسبة فورية وتصحيحاً للمسار دون إبطاء.
وأعرب عن ثقته الراسخة بقدرة الشعب الجنوبي على الصمود، مؤكداً أن الأوطان لا تضيع ما دام أهلها متمسكون بحقوقهم، وأن الصواريخ قد تطال المنشآت الحيوية لكنها لن تُخضع شعباً حراً ولن تكسر إرادة وطن أثبت على مر التاريخ أنه عصي على الترهيب.
ولفت إلى أن أمن الجنوب وسيادته وكرامته خطوط حمراء لا تقبل الابتزاز أو المساومة، وأن دق طبول الحرب لن يترك للمعتدي أرضاً مستباحة بل سيصطدم بشعب ثابث ورجال أبطال على أهبة الاستعداد لحماية الأرض وصون الكرامة.














