تفاصيل الجلسة الرابعة لمحاكمة المتهمين في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر
قررت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، السير في محاكمة المتهمين الأول والثاني في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر باعتبارهما فارّين من وجه العدالة، بعد تأكيد النيابة العامة تعذر إحضارهما ، في جلسة شهدت أيضاً المثول الأول للمتهم الثامن أمام المحكمة.
وعقدت المحكمة جلستها الرابعة برئاسة رئيس المحكمة، وبحضور ممثل النيابة العامة، ومحامي أولياء الدم، ومحامو الدفاع عن المتهمين.
وأفادت النيابة العامة خلال الجلسة، بأنها خاطبت شرطة عدن بشأن الإجراءات المتخذة لإحضار المتهمين الأول والثاني من جمهورية مصر العربية، وأنها تسلمت اليوم مذكرة رسمية من مدير عام شرطة عدن تضمنت إفادة السلطات المصرية بالإفراج عن المتهمين قائد فاروق سعيد وعبدالرحمن عبدالقادر علي عبادي.
وعقب استفسار المحكمة عما إذا كانت النيابة قد وصلت إلى مرحلة العجز عن إحضار المتهمين، أوضحت النيابة أنها استنفدت الإجراءات القانونية، بما في ذلك إصدار أوامر قبض ومراسلة الجهات الأمنية المختصة، إلا أنها لم تتمكن من إحضارهما، لتقرر المحكمة السير في محاكمتهما بوصفهما فارّين من وجه العدالة.
وشهدت الجلسة للمرة الأولى حضور المتهم الثامن، رياض عبدالقادر، الذي كان محتجزاً لدى جهاز مكافحة الإرهاب، وواجهته المحكمة بما ورد في قرار الاتهام الصادر عن النيابة العامة، غير أنه أنكر التهم المنسوبة إليه، فيما طلب محاميه التأجيل للاطلاع والتوكيل.
وتمسكت النيابة العامة بقرار الاتهام، ورفضت الدفع المقدم من أحد محامي الدفاع، كما طلبت عرض المضبوطات المتعلقة بالقضية أمام المحكمة ومواجهة المتهمين بها.
من جانبه، طلب محامي متهم آخر تأجيل مناقشة الأدلة واستعراضها إلى حين الفصل في الدفع المتعلق بعدم اختصاص المحكمة الجزائية المتخصصة بنظر القضية، معتبراً أن الفصل في هذا الدفع، بوصفه من الدفوع الجوهرية، يسبق الاستمرار في إجراءات المحاكمة.
في المقابل، دفع محامي أولياء الدم باختصاص المحكمة الجزائية المتخصصة بنظر القضية، مؤكداً أن جريمة الاغتيال تندرج ضمن الجرائم الماسة بأمن الدولة والسلم الاجتماعي، وأن آثارها لا تقتصر على المجني عليه، وإنما تمتد إلى المجتمع بأسره، بما يجعل نظرها أمام المحكمة المختصة متفقاً مع أحكام القانون.
وخلال الجلسة، استعرضت المحكمة سلاح الجريمة المنسوب إلى أحد المتهمين، إلا أنه أنكر عند مواجهته به معرفته بالسلاح. كما استعرضت الملابس التي كان يرتديها أحد المتهمين أثناء ارتكاب الجريمة، وفقاً لما وثقته كاميرات المراقبة.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى يوم الأحد بعد القادم الموافق 19 يوليو 2026، لاستعراض مقاطع الفيديو الخاصة بالقضية، بعد تعذر عرضها خلال جلسة اليوم لعدم توفر شاشة عرض داخل المحكمة، على أن يتم توفيرها في الجلسة المقبلة، كما منح القاضي محامو الدفاع فرصة لتقديم دفوعها إلى الجلسة القادمة.
وكان مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، التربوي الدكتور عبدالرحمن الشاعر، قد تعرض صباح السبت 25 أبريل الماضي للاغتيال برصاص مسلحين، أثناء تواجده في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة لافتتاح مسابقة علمية نظمتها مدارس النورس لطلابها، قبل أن يلوذ الجناة بالفرار.
















