كتب/ منى عبدالله
يمثل يوم 7 يوليو 1994م النهاية الفعلية للحرب الأهلية اليمنية لعام 1994 (حرب صيف 94)، وهو اليوم الذي دخلت فيه القوات الشمالية المؤيدة للحكومة العاصمة الجنوبية عدن، مما أدى إلى حسم الصراع العسكري لصالح قوى الوحدة وفشل مشروع فك الارتباط.
الأحداث العسكرية المباشرة في 7/7 فماذا حدث؟!
سقوط مدينة عدن: أحكمت القوات الشمالية والمجموعات المتحالفة معها السيطرة الكاملة على مدينة عدن بعد حصار وقصف مدفعي وجوي دام لأسابيع.
خروج القيادات الجنوبية: غادر رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية (المعلنة من طرف واحد خلال الحرب) علي سالم البيض، ومعه كبار القادة السياسيين والعسكريين الجنوبيين، إلى المنفى عبر البحر والبر باتجاه سلطنة عمان ودول الجوار.
انتهاء العمليات القتالية: أعلن الرئيس اليمني آنذاك، علي عبد الله صالح، انتهاء الحرب رسميًا وتثبيت الوحدة اليمنية بالخيارات العسكرية.
التداعيات السياسية والدستورية:
إلغاء الشراكة السياسية: ألغي الاتفاق السياسي القائم على الشراكة المتساوية التي أُسست عليها الوحدة عام 1990 بين الحزب الاشتراكي اليمني والمؤتمر الشعبي العام.
تعديل الدستور: أُجريت تعديلات دستورية جوهرية لاحقاً عززت النظام الرئاسي، وألغت مجلس الرئاسة الخماسي ليصبح الحكم مركزياً بيد رئيس الجمهورية.
تقليص المقاعد البرلمانية: جرى تعديل خارطة التمثيل السياسي والبرلماني ليتناسب مع الكثافة السكانية، مما أدى إلى خفض التأثير السياسي للجنوب في المؤسسات التشريعية.
الآثار الاجتماعية والاقتصادية (منظور الجنوب):
إقصاء الكوادر وتسريح الجيش: تعرض الآلاف من الموظفين المدنيين، والضباط، والجنود الجنوبيين للتسريح القسري والإحالة إلى التقاعد المبكر.
خصخصة المؤسسات: جرى حل وتصفية العديد من مؤسسات القطاع العام والمصانع التي كانت قائمة في الجنوب قبل الوحدة.
ملف الأراضي والممتلكات: شهدت الفترة التي تلت هذا التاريخ موجة واسعة من النزاعات حول الأراضي والممتلكات في عدن والمحافظات الجنوبية، مما اصطُلح عليه محلياً بـ “الفيد” أو الغنائم.
الرمزية التاريخية والذاكرة السياسية:
يتسم هذا اليوم بانقسام حاد في الذاكرة الجمعية اليمنية بناءً على التوجهات السياسية:
طرف السلطة والقوى المؤيدة للوحدة: يعتبره “يوم الانتصار العظيم” الذي حمى الجمهورية والوحدة اليمنية من التمزق وفشل مشروع الانفصال.
الحراك الجنوبي والقوى المطالبة بتقرير المصير: يعتبره “يوم احتلال الجنوب” وبداية المأساة السياسية والاقتصادية؛ وهو اليوم الذي انطلق منه “الحراك السلمي الجنوبي” لاحقاً في 7 يوليو 2007 كاحتجاجات شعبية للمطالبة بـ”القضية الجنوبية” وعودة الدولة إلى ما قبل 22/مايو 1990م.
ولا زال النضال مستمر حتى يومنا هذا للمطالبة بفك الإرتباط من العربية اليمنية حيث تعرض الشعب الجنوبي في هذه الوحدة الظالمة لأبشع الجرائم والمجازر تجاوزت حقوق الإنسان وكذلك أحتل للمره الثانيه بعد تحريرة من قبل السعودية و شمال اليمن وقوى خارجية أخرى وأعيد نفس السيناريو لصيف 1994م من القتل والسجن والظلم والإقصاء الممنهج لتركيع الشعب وطمعاً في الأرض والموقع والثرواث ولكن هيهات هيهات إن غداً لناظرة لقريب والنصر آت بإذن الله وسيعود الحق لأصحابة.

















