الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب
وصلت إلى قناعة مؤلمة: أن آخر العلاج الكي، ليس لأنني أحب المواجهة، بل لأن بعض الأشخاص لا يعرفون قيمة الاحترام إلا بعد أن يفقدوه.
الأصعب ليس أن يتطاول عليك شخص عابر، وإنما أن يأتي التجاوز من شخص فضلته على الجميع، ومنحته من الثقة والاحترام أكثر مما يستحق، ووقفت إلى جانبه حين تخلى عنه الآخرون.
- تمنحه مكانة خاصة، فيفسرها ضعفًا.
- تسامحه مرة، فيعتبرها حقًا مكتسبًا.
- تتغاضى عن إساءته، فيتمادى.
وحين تضع حدًا، يتساءل: لماذا تغيرت؟
لم أتغير… أنا فقط توقفت عن تقديم الاحترام لمن لا يعرف كيف يحترم.
فالكرامة ليست بابًا مفتوحًا بلا حدود، والتسامح لا يعني قبول الإهانة، والوفاء لا يعني أن تسمح لأحد بأن يتجاوز عليك إلى ما لا نهاية.
لذلك، قبل أن يصل الإنسان إلى مرحلة «آخر العلاج الكي»، عليه أن يمنح الطرف الآخر فرصة للعودة إلى رشده؛ فإن أصر على التجاوز، فليعلم أن للصبر نهاية، وللاحترام حدودًا، وللكرامة موقفًا لا يساوم عليه.











