حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل الدائر حول احتمال استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي ضد إيران، مؤكدًا بشكل قاطع استبعاده لهذا الخيار رغم التصعيد الأخير في التصريحات.
وفي حديثه للصحفيين داخل البيت الأبيض، شدد ترامب على أن بلاده لا ترى حاجة لاستخدام السلاح النووي، متسائلًا عن جدوى اللجوء إليه في ظل القدرة على تحقيق الأهداف عبر الوسائل العسكرية التقليدية. كما أكد أن استخدام هذا النوع من الأسلحة لا ينبغي أن يكون خيارًا لأي طرف.
وكانت تصريحات ترامب تأتي بعد تحذيرات أطلقها نائبه جيه دي فانس، أشار فيها إلى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام أسلحة غير مسبوقة في حال تصاعد التوتر مع طهران، وهو ما أثار تكهنات بشأن احتمال اللجوء إلى الخيار النووي، قبل أن ينفي البيت الأبيض ذلك لاحقًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث تؤكد واشنطن ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بينما تصر إيران على أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، رغم وصولها إلى مستويات تخصيب يورانيوم قريبة من تلك المطلوبة لصناعة الأسلحة.
وعاد ترامب للتأكيد على موقفه الرافض لانتشار الأسلحة النووية، مشيرًا إلى خطورتها على الأمن العالمي، في ظل تجارب تاريخية مأساوية أبرزها ما حدث خلال الحرب العالمية الثانية عندما استخدمت الولايات المتحدة هذا السلاح ضد مدينتي هيروشيما وناغازاكي، ما أسفر عن سقوط مئات الآلاف من الضحايا.
وفي سياق متصل، أعاد النقاش حول السياسات النووية إلى الواجهة، حيث كان الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما قد دعا سابقًا إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، رغم إقراره بأهمية الردع النووي في الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية.
وتبقى قضية البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز ملفات التوتر الدولي، في وقت تسعى فيه القوى الكبرى إلى تجنب أي تصعيد قد يقود إلى مواجهة واسعة النطاق في المنطقة.















