قال محمد الجنيدي، وكيل العاصمة عدن، إن القرارات الصادرة عن السلطة القائمة “باطلة وستظل كذلك”، حتى وإن فُرضت كأمر واقع خلال المرحلة الحالية، معتبرًا أنها تمثل امتدادًا لسلسلة من القرارات الأحادية التي بدأت منذ يناير الماضي.
وأوضح الجنيدي، في منشور نشره على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن تلك القرارات جاءت – بحسب تعبيره – في سياق “الانقلاب على العقد السياسي والتوافقات والشراكات والاتفاقيات القائمة”، ما أفقدها المشروعية القانونية والدستورية وجعلها تفتقر إلى أي سند سياسي أو وطني جامع.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ”المسار الإقصائي” لم يقتصر على استهداف ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية، بل امتد ليشمل قيادات إدارية على المستويات الوسطى، قال إنها ارتبطت خلال السنوات الماضية بالمشروع الجنوبي والمجلس الانتقالي.
ولفت الجنيدي إلى أن قرارات الإعفاء الأخيرة شملت عددًا من المسؤولين، بينهم جمال سرور رئيس مصلحة الضرائب، ومحسن قحطان مدير عام جمارك المنطقة الحرة، ونظير الطهييش الصبيحي مدير إدارة كبار المكلفين بمصلحة الضرائب، وعبدالحكيم معاون مدير مكتب ضرائب عدن، إلى جانب مسؤولين آخرين.
واعتبر أن ما يجري “لا يندرج ضمن إطار التغييرات الإدارية الطبيعية”، وإنما يأتي – وفقًا لرؤيته – ضمن مسار سياسي يستهدف إعادة تشكيل موازين القوى وإقصاء الشخصيات المرتبطة بالمشروع الجنوبي وشراكته السياسية.
ودعا الجنيدي المسؤولين الذين شملتهم قرارات الإبعاد إلى عدم الاستسلام لمشاعر التذمر أو الإحباط، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتطلب الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، وأن هناك مسارًا جديدًا يجري العمل على بلورته لمواجهة التحديات القادمة والإسهام في إنجاح متطلباتها.
















