ويرى مراقبون أن الأزمة الاقتصادية الراهنة لم تعد تقتصر على التراجع المالي فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية تمس حياة السكان بشكل مباشر، في مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، وهو ما انعكس بصورة واضحة على مستوى الاستقرار المعيشي في محافظات الجنوب.
ويؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن استمرار تراجع الإيرادات العامة وتعطل عدد من الموارد الإنتاجية، وفي مقدمتها قطاعا النفط والغاز، أسهما في إضعاف قدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها، وأديا إلى اتساع الفجوة بين احتياجات المواطنين والإمكانات المتاحة.
كما يشير محللون جنوبيين إلى أن استمرار هذه الظروف يفرض تحديات كبيرة أمام سلطات الوصاية وذلك بتوفير الخدمات في مختلف المؤسسات المعنية، خصوصًا مع تزايد الضغوط الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي يستدعي تعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتحسين إدارة الموارد وتوجيهها نحو القطاعات الخدمية والتنموية.
وفي هذا السياق، يؤكد متابعون أن تجاوز الأزمة يتطلب رؤية اقتصادية شاملة تقوم على تنمية الموارد المحلية، وتعزيز الشفافية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار العام، وأن أي خطوات إصلاحية ينبغي أن تركز على حماية المواطنين من تداعيات الأزمات المتلاحقة، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتهيئة بيئة اقتصادية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وفي ظل استمرار هذه الظروف، تبقى معالجة الملف الاقتصادي والخدمي من أبرز الأولويات، باعتباره المدخل الرئيس لتحسين الواقع المعيشي، واستعادة النشاط الاقتصادي، وتعزيز فرص التنمية المستدامة بما يلبي تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
















