معركة الهداف تشعل مواجهة فرنسا وإنجلترا في كأس العالم 2026 اخبار وتقارير - إعادة تقييم سياسات السعودية في اليمن والجنوب العربي وسط تعزيز نفوذ ميليشيا الحوثي ال... روسيا تعلن استهداف منشآت وقود أوكرانية في ميناءي أوديسا وتشورنومورسك هاينكس تدرس طرحاً إضافياً في أمريكا وتبحث نموذج "الرقائق كخدمة" الأرجنتين ضد إسبانيا.. أغرب وأطرف حكايات نهائيات كأس العالم عبر التاريخ اخبار وتقارير - مكافحة المخدرات تطيح بشابين وبحوزتهم مخدرات البريجبالين بكمية عددها 3300 حبة في مدير... اجتماع استثنائي في تريم لبحث آليات التصعيد السلمي الإمارات تدين هجمات إيرانية استهدفت دولًا خليجية والأردن  حريق ضخم في النرويج يدمر أكثر من 100 منزل ويُجلي المئات الضربات الأوكرانية تخفض إنتاج البنزين الروسي وتخلق عجزاً محلياً
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • أعلن معنا
عرب تايم
إذاعة متصفحك لا يدعم مشغل الصوت.
  • آخر الأخبار
    • أخبار إقتصادية
    • أخبار الرياضة
    • أخبار العاصمة عدن
    • أخبار المجلس الإنتقالي
    • أخبار المحافظات
    • أخبار محلية
    • الأخبار الدولية والعربية
    • نجوم ومشاهير
    • آراء وكتاب
  • البث التلفزيوني المباشر
    • القنوات الاخبارية العربية
    • القنوات الاخبارية الانجليزية
    • القنوات الفضائية العربية
    • القنوات الرياضية العربية
    • القنوات الإسلامية
    • قنوات للأطفال
  • البث الإذاعي المباشر
  • الطقس والبيئة
  • انفوجرافيك
  • تقارير وتحقيقات
  • ثقافة وفنون
  • حوارات وإستطلاعات
  • صحة وجمال
  • علوم وتكنولوجيا
  • منوعات
No Result
View All Result
  • آخر الأخبار
    • أخبار إقتصادية
    • أخبار الرياضة
    • أخبار العاصمة عدن
    • أخبار المجلس الإنتقالي
    • أخبار المحافظات
    • أخبار محلية
    • الأخبار الدولية والعربية
    • نجوم ومشاهير
    • آراء وكتاب
  • البث التلفزيوني المباشر
    • القنوات الاخبارية العربية
    • القنوات الاخبارية الانجليزية
    • القنوات الفضائية العربية
    • القنوات الرياضية العربية
    • القنوات الإسلامية
    • قنوات للأطفال
  • البث الإذاعي المباشر
  • الطقس والبيئة
  • انفوجرافيك
  • تقارير وتحقيقات
  • ثقافة وفنون
  • حوارات وإستطلاعات
  • صحة وجمال
  • علوم وتكنولوجيا
  • منوعات
No Result
View All Result
عرب تايم
إذاعة متصفحك لا يدعم مشغل الصوت.
No Result
View All Result
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • أعلن معنا
Home تقارير وتحقيقات

اخبار وتقارير – تفكيك تناقضات السرديات الإعلامية الممولة وأثرها على قضية شعب الجنوب العربي

رامي الردفاني by رامي الردفاني
يوليو 19, 2026
in تقارير وتحقيقات
0
اخبار وتقارير – تفكيك تناقضات السرديات الإعلامية الممولة وأثرها على قضية شعب الجنوب العربي
0
SHARES
2
VIEWS
شارك على فيسبوكشارك على تويترشارك على واتسابشارك على تيليجرام



عرب تايم/ د. أمين العلياني

في غرفة مظلمة من غرف العمليات النفسية، حيث لا صوت يعلو فوق أزيز الحواسيب وهمسات الموجّهين، تُصنع الكلمة لا لتنير درب الحقيقة، بل لتكون خنجرًا مسمومًا في خاصرة المشاريع السياسية العادلة، وقذيفةً ذكيةً في عمق الوعي الجمعي للشعوب المطالبة بحريتها. هناك، في معمامل إنتاج الوعي المسموم، تُحاك السرديات الإعلامية بعناية فائقة، وتُموّل بسخاء من خزائن الوصايات الإقليمية التي لا ترى في القضايا المصيرية العادلة سوى تهديد استراتيجي لمجالها الحيوي، ولا تعترف بإرادة الشعوب إلا بقدر ما تخدم مصالحها الضيقة. إنها حرب من نوع آخر، لا يُطلق فيها الرصاص بل الكلمات، ولا تُحشد فيها الجيوش بل الحسابات الوهمية والمنصات المأجورة، لتكون المحصلة النهائية قتلًا معنويًا لمشروع سياسي كامل، وتصفيةً رمزيةً لإرادة شعب بأكمله، وتشويهًا ممنهجًا لهويته الوطنية الجامعة، وذلك كله تحت راية الإعلام الحر حتى وإن وصل إلى درجة من الانفلات القيمي.

وإذا كان لكل حرب أدواتها، فإن أداة هذه الحرب النفسية الناعمة هي السردية الأيديولوجية القاتلة، تلك التي تتلون كالحرباء وفق مقتضيات اللحظة السياسية، وتتنكر لكل منطق أو اتساق، وتضرب بعرض الحائط أبسط قواعد العقل والبداهة، شريطة أن تظل تؤدي وظيفتها الوحيدة: وأد المشروع التحرري في مهده، وإلباسه ثوب الشيطان في المخيال الشعبي العربي والدولي، ووأد أي إرادة سياسية تسعى للتحرر من هيمنة الوصاية وفك الارتباط بأجندات الاحتلال.
وقضية شعب الجنوب العربي، في سعيه المشروع لاستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة، تقدم أنموذجًا صارخًا ومكتمل الأركان لكيفية اشتغال هذه السرديات القاتلة، وكيف تتحول الكلمة من أداة تواصل إلى أداة قتل معنوي، وكيف تُنسج الخيوط بين أقلام مأجورة وأخرى محتلة لتشكيل نسيج من الأكاذيب الممنهجة التي تحاصر الحقيقة من كل جانب.

– الجنوب والسردية الإلحادية والشيوعية؛ فحين نعود بالذاكرة إلى الوراء قليلًا، وتحديدًا إلى صيف 1994 الدامي، حين اجتاحت قوات الاحتلال اليمني العفاشي والإخواني مدن الجنوب وقراه، تحت شعار “الوحدة أو الموت”، لم تكن الدبابات وحدها هي التي عبرت الحدود السابقة بين الدولتين، بل عبرت معها سردية إعلامية جاهزة ومحكمة، صُنعت في مطابخ المخابرات اليمنية والعربية بعناية فائقة، تقول بكل بساطة ووقاحة: “إن الجنوبيين ماركسيون ملحدون، يحاربون الله ورسوله، ويسعون لهدم الدين والأخلاق”. لقد تم توظيف الإرث التاريخي للدولة الجنوبية السابقة، التي تبنت في مرحلة من مراحلها خطابًا اشتراكيًا، توظيفًا بشعًا لتجريد الجنوبي من إنسانيته أولًا، ومن حقه في الوجود السياسي ثانيًا. وكان الهدف واضحًا وجليًا: تحويل المعركة من صراع سياسي بين مشروعين وطنيين – مشروع دولة الوحدة ومشروع استعادة الدولة – إلى حرب دينية مقدسة، يتم فيها استدعاء كل المخزون الطائفي والأيديولوجي للمنطقة بأسرها، في سياق إقليمي كان يشهد صعود التيارات السلفية والجهادية، وتوظيفها كأدوات في الصراعات الإقليمية. وهكذا صار كل جنوبي يقاتل من أجل أرضه وكرامته “عدوًا لله” في المخيال الشعبي الذي صاغته تلك السردية المسمومة، وصار الاحتلال اليمني “جهادًا” و”دفاعًا عن الهوية الإسلامية”، في واحدة من أكثر عمليات التضليل الإعلامي خسة وانحطاطًا في التاريخ العربي المعاصر.

والمفارقة الكبرى، التي تكشف بجلاء انحطاط هذه السردية وانتهازيتها، هي أنه بعد عقدين من الزمان تقريبًا، وفي العام 2015، حين عادت القوى الجنوبية نفسها، بذات الدماء والعقيدة والإرادة، لتقاتل تحت راية عاصفة الحزم المزعومة التي قادتها المملكة العربية السعودية، اختفت فجأة ع الجنوب وشعبه سردية الإلحاد والماركسية كما يختفي الدخان في الهواء، وحلّت مكانها سردية جديدة مصممة على مقاس اللحظة: الجنوبيون هم العمق السني الاستراتيجي للمنطقة، وهم حماة العروبة والإسلام في وجه المد الشيعي الفارسي الرافضي، وهم الرمح الذي تتكسر عليه أحلام الحوثي في باب المندب والسواحل والمدن المطلة على أهم المواقع على طريق التجارة العالمية. ومن هنا مثلت تلك السرديات الانتهازية بتوظيفاتها السياسية في أقصى تجلياتها، حيث يصبح الماركسي الملحد أمس، سنيًا عربيًا أصيلًا اليوم، ليس لأن عقيدته تغيرت، ولا لأن إيمانه زاد، بل ببساطة لأن الوصاية تحتاجه اليوم درعًا بشريًا رخيصًا في حربها ضد خصمها الإقليمي. وحين فرضت إيران طائراتها على صنعاء، وضربت صواريخ الحوثي العمق السعودي، اختفى فجأة كل ذلك “الأمن القومي السعودي” الذي كان يُستخدم ذريعةً لضرب المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، واختفى معه المركز القانوني للشرعية الهاربة في فنادق الرياض، وصار المطلوب هو الدم الجنوبي وحده، لا غير.

– الجنوب وسردية الإرهاب والدواعش؛ ففي العام 2015، وبينما كان الجنوبيون يخوضون معركة وجودية ضد ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح، ويقدمون آلاف الشهداء في سبيل تحرير أرضهم من الاحتلال الجديد، كانت هناك غرفة عمليات إعلامية أخرى تعمل على قدم وساق، لكن ليس ضد المليشيات الحوثية، بل ضد الجنوبيين أنفسهم، حيث أطلقت تلك الغرف سردية جديدة، مصممة بعناية لتلائم المتغيرات الدولية بعد صعود تنظيم داعش وتمدد التنظيمات الإرهابية في المنطقة فصار الجنوبيون دواعشًا وإرهابيين، وقواعدهم في عدن والمكلا تؤوي أخطر التنظيمات الإرهابية في العالم. وكانت تلط السردية التي تغذيها قوى الاحتلال اليمني الإخواني تحديدًا، والتي وجدت في الإرهاب التهمة الجاهزة التي يمكن إلصاقها بأي مشروع سياسي يرفض الهيمنة والتبعية، في عالم ما بعد 11 سبتمبر، حيث صارت كلمة إرهابي وحدها كافية لشيطنة أي قضية، وإعدام أي مشروع سياسي في مهد ولادته.

ولكن المفارقة الكبرى، التي ينبغي أن يتوقف عندها كل مراقب نزيه، هي أن القوى نفسها التي اتهمت الجنوبيين بالإرهاب، هي التي فشلت فشلًا ذريعًا في محاربته على أرض الواقع، بينما كان الجنوبيون هم من خاضوا المعركة الحقيقية ضد التنظيمات الإرهابية، وهم من طهروا المكلا وساحل حضرموت وأبين وعدن ولحج من سيطرة تنظيم القاعدة في العام 2016، في عملية عسكرية وأمنية ولوجستية ناجحة بكل المقاييس، أشاد بها المجتمع الدولي بأسره، واعتُبرت أنموذجًا في مكافحة الإرهاب. ويأتي هذا التناقض الصارخ الذي يكشف حقيقة هذه السرديات في إنها لا تصف واقعًا، بل تصنع واقعًا زائفًا يخدم مصالح محددة، هي إبقاء الجنوب تحت الوصاية، وتجريده من أي مقومات الدولة، بما في ذلك الحق في امتلاك جيش وأمن قادرين على حماية حدوده ومكافحة الإرهاب باسمه الوطني لا باسم غيره. وحين دخلت قوات المجلس الانتقالي إلى حضرموت والمهرة لتطهيرهما من التهريب والإرهاب، ورفع الفوضى الأمنية عن السلطات المحلية هناك، اتُهمت فورًا بتهديد الأمن القومي السعودي تارة، وتقويض المركز القانوني للشرعية الهاربة في فنادق الرياض تارة ثانية، وتهديد السلم الأهلي الحضرمي وقبائله المدعومة سعوديًا بهدف تقويض السلطة المحلية الشرعية تارة أخيرة. وهكذا، في منطق الوصاية وأدواتها، يصبح محارب الإرهاب إرهابيًا، ويصبح من يحمي الأمن مهددًا له، وتنقلب كل الحقائق رأسًا على عقب، في مسرحية عبثية لا يصدقها عاقل، لكنها تُكرر يوميًا على منصات إعلامية تمتلك المال والنفوذ والقدرة على تشكيل الرأي العام.

– الجنوب والسردية الصهيونية والماسونية؛ فحين فشلت سردية الإلحاد الماركسي في وأد المشروع التحرري الجنوبي، وفشلت بعدها سردية الإرهاب الداعشي في كسر إرادة شعب الجنوب العربي، لجأت غرف العمليات الإعلامية الممولة من الوصاية الإقليمية وأدواتها الاحتلالية اليمنية إلى سردية جديدة، هي الأخطر والأكثر خسة على الإطلاق: إن المجلس الانتقالي الجنوبي وأنصاره عملاء للصهيونية العالمية والماسونية، يسعون لتنفيذ مخطط تقسيم المنطقة، وهم رأس حربة المشروع الإسرائيلي في جنوب الجزيرة العربية. وهنا تحديدًا، يتماهى الإعلام السعودي، بشكل مريب ومفضوح، مع الخطاب الإخواني والإرهابي اليمني، رغم العداء التاريخي بينهما، ورغم أن الرياض تصنف الإخوان جماعة إرهابية على أراضيها، لتوحيد جهودهما في محاربة المشروع الجنوبي التحرري. وتأتي تلك السردية نكاية سياسية محضة، ورغبة دفينة في الانتقام من موقف دولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت سندًا حقيقيًا للتحالف في الحرب وبناء جيش الجنوب وأمنه، وكأن كل من تقف معه الإمارات يصبح تلقائيًا صهيونيًا ماسونيًا، في منطق سردي لا علاقة له بالواقع ولا بالعقل ولا بالمنطق، بل هو تعبير مكشوف عن الإحباط والعجز عن المواجهة السياسية النزيهة.

والأخطر من ذلك كله، هو أن هذه السردية تُوظف بشكل انتقائي صارخ، وتُستخدم وفق مقاس الحاجة السياسية لا غير. فحين يُطلب من قوات الجنوب وشعبه أن يقاتلوا في الصفوف الأمامية ضد الميليشيات الحوثية، يتحولون فجأة في الخطاب نفسه من صهاينة ماسونيين إلى العمق السني الاستراتيجي للمنطقة العربية، وحماة الدين الحنيف في وجه المد الفارسي المجوسي، في انقلاب سردي لا مثيل له في تاريخ الخطاب السياسي والإعلامي. وحين تنتهي المعركة، ويعود الجنوبيون إلى المطالبة بحقهم المشروع في استعادة دولة، يعودون في الخطاب ذاته إلى خانة الصهاينة والماسونيين تارة وبقايا الإشتراكية الالحادية تارة أخرى، في حلقة مفرغة من السرديات المتناقضة التي لا يربطها سوى هدف واحد: بقاء الجنوب تحت الوصاية، واستمرار نهب ثرواته، ومنع قيام دولته المستقلة.

– الجنوب ودلالات هذه السرديات على مشروعه التحرري وتفكيك تناقضاتها؛ فليعلم شعب الجنوب العربي المؤمن باستعادة دولته المستقلة إن أخطر ما في هذه السرديات الإعلامية المضللة، وأكثر ما يستوجب التوقف عنده طويلًا، ليس مجرد كذبها وانفصالها عن الواقع فحسب، بل هو تأثيرها العميق والمدمر على المشروع السياسي التحرري للجنوب العربي، وطرق اشتغالها الخفية على الوعي الجمعي للجنوبيين أنفسهم، وعلى صورتهم في المحيط الإقليمي والدولي. وهنا تكمن عدة دلالات خطيرة، ينبغي تفكيكها بدقة وعناية:
– أولى هذه الدلالات، هي أن الوصاية الإقليمية وأدواتها الاحتلالية لا تتعامل مع قضية شعب الجنوب وممثلها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي كقضية سياسية ذات مطالب مشروعة، يمكن قبولها أو رفضها في إطار التفاوض والحوار السياسي، بل تتعامل معها كتهديد وجودي يجب شيطنتها وتجريدها من أي مشروعية أخلاقية أو سياسية أو دينية. فالمشروع السياسي الذي يتم شيطنة حامليه – مرة بالإلحاد والماركسية، ومرة بالإرهاب والداعشية، ومرة ثالثة بالصهيونية والماسونية – يصبح مشروعًا مرفوضًا مسبقًا، ومسكونًا بالشر المطلق، وغير قابل لأي نقاش عقلاني، مما يغلق الباب أمام أي حل سياسي تفاوضي، ويدفع باتجاه الحسم العسكري والأمني والخدمي. وهذه ال التي تتبنى القتل الرمزي للمشروع السياسي عبر تدمير صورته في المخيال الجمعي، قبل الانتقال إلى قتله الفعلي عبر الحصار والخدمات وتجويع الناس.

– ثاني الدلالات، هي أن هذه السرديات تكشف بجلاء أن العدو الحقيقي للمشروع التحرري الجنوبي ليس الإرهاب ولا الماركسية والإلحاد ولا الصهيونية، بل هو مجرد وجود مشروع سياسي جنوبي مستقل، يسعى لاستعادة الدولة وفك الارتباط بالوصاية الإقليمية والاحتلال اليمني، وأيًا كانت هوية هذا المشروع الفكرية أو السياسية، فإنها ستكون عرضة للشيطنة والتشويه، لأن المشكلة ليست في الأيديولوجيا، بل في الوجود المستقل بذاته. فحين كان الجنوب ماركسيًا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قاتلته القوى الإقليمية نفسها باعتباره ماركسيًا، وحين صار سنيًا في 2015، قاتلته باعتباره إرهابيًا تارة وصهيونيًا تارة أخرى، وحين أصبح خليطًا من كل هذه الهويات، حورب بها جميعًا في آن واحد. ويتجلى المشهد في المعادلة البسيطة: لا مشكلة في جنوبي يكون شيوعيًا أو سنيًا أو صوفيًا أو سلفيًا، المشكلة فقط في جنوبي يريد دولة مستقلة، مهما كانت هويته السياسية.

– ثالث الدلالات، وهي الأكثر خطورة، أن هذه السرديات لا تستهدف الرأي العام الخارجي فحسب، بل تستهدف بالدرجة الأولى الداخل الجنوبي نفسه، وتسعى لضرب ثقته في مشروعه السياسي وفي قيادته، وإشاعة الإحباط واليأس والانقسام بين صفوفه. فعندما يسمع المواطن الجنوبي البسيط، المنهك أصلًا من انقطاع الكهرباء وانهيار العملة وتردي الخدمات، أن قيادته السياسية ملحدة أو صهيونية أو فاشلة، فإنه قد يبدأ في الشك، وقد يعيد النظر في خياراته، وقد يصل به الأمر إلى الانسلاخ عن مشروعه الوطني والبحث عن حلول فردية بالهجرة أو الارتماء في أحضان الوصاية. وهنا يكمن الهدف الاستراتيجي الأعمق: تحويل الجنوبي من فاعل سياسي واع ومؤمن بقضيته، إلى مستهلك سلبي بائس، يبحث عن رغيف الخبز لا عن استعادة الدولة، ويهتف للكهرباء لا للسيادة والحرية، وهنا، في هذه اللحظة تحديدًا، تكون الوصاية وأدواتها قد حققت انتصارها الأكبر دون أن تطلق رصاصة واحدة.

– كيف يواجه شعب الجنوب وقيادته السياسية تلك السردية القاتلة بالسردية المضادة؟

إن المواجهة الحقيقية مع هذه السرديات الإعلامية المضللة لا تكون برد الفعل الغاضب، ولا بالاستغراق في تبرير الذات ونفي التهم، فهذا بالضبط ما يريده صانعو هذه السرديات: أن تظل أنت في موقع الدفاع، وأن يظلوا هم في موقع الهجوم وتوجيه الاتهامات. إن المواجهة الحقيقية تبدأ بامتلاك أدوات صناعة السردية المضادة، بامتلاك وسائل الإعلام والمنصات القادرة على إيصال الصوت الجنوبي إلى العالم، وبتطوير خطاب سياسي وإعلامي هجومي، ينتقل من تبرئة الذات إلى فضح المحتل ووصايته وأدواته، ومن الدفاع عن المشروع إلى تجريم جرائم الوصاية والاحتلال، ومن مخاطبة العاطفة إلى مخاطبة العقل بالحجة والبرهان والوثيقة.

إنها معركة وعي، قبل أن تكون معركة سياسة أو عسكرة، معركة من يمتلك الحقيقة ويرويها للعالم، في مواجهة من يمتلك المال ويشتري به الأقلام والمنصات. وإذا كان للكلمة أن تكون رصاصة في صدر المشاريع السياسية العادلة، كما تفعل سرديات الوصاية وأدواتها، فإن الكلمة ذاتها يمكن أن تكون بلسمًا يداوي جراح الوعي، ويوقظ العقول، ويبني جدارًا منيعًا من اليقين الوطني في وجه كل محاولات التشويه والتضليل. إن شعب الجنوب العربي، الذي صمد في وجه الدبابة والرصاصة والمجاعة والحصار، قادر بإذن الله على الصمود في وجه الكلمة المسمومة والسردية القاتلة، شريطة أن يمتلك أدواته الإعلامية الخاصة، ويطور سرديته الوطنية المضادة، ويثق في عدالة قضيته وقيادته المفوضة في التعبير عنها وفي حتمية انتصارها، مهما طال الزمن وكثر المشككون وكثر المرجفون في المدينة.
ومن هنا فالوعيٌ الذي يقاوم السردية القاتلة يصبح حقيقة منتصرة على أكذوبة الوصاية والاحتلال… فدولةٌ جنوبيةٌ كاملة السيادة، لا يقتلها التضليل الإعلامي، ولا تهزمها التهم المتناقضة، ولا تنال من إرادة شعبها الصلبة كل سرديات الخيانة والتشويه. إنها معركة الكلمة والوعي، وسيف الحق فيها أمضى من كل سيوف الباطل، وغدٌ قريب تشرق فيه شمس الحقيقة على دولة الجنوب العربي المستقلة.

Previous Post

وقفة لاتحاد عمال الجنوب أمام مكتب المبعوث الأممي في عدن بعد غد

Next Post

من ركلة مرمى إلى ركلة جزاء.. أغرب سيناريو فى دورى المؤتمر الأوروبي

رامي الردفاني

رامي الردفاني

رئيس التحرير ومدير فريق الكتاب في موقعنا الإلكتروني. أعمل على تنسيق الجهود وتحويل الأفكار إلى محتوى متكامل يعكس رؤية الموقع ويلبي تطلعات الجمهور. شغفي بالكتابة والتحرير جعلني أركز على بناء فريق مبدع، قادر على تقديم محتوى مميز ومؤثر. أؤمن بأن القوة الحقيقية لأي منصة تكمن في مصداقيتها وتميزها، لذلك أسعى دائمًا إلى رفع معايير العمل الجماعي، والاهتمام بالتفاصيل التي تُحدث الفارق. دوري يمتد من الإشراف إلى الإلهام، لأضمن أن كل قطعة محتوى تُكتب تحمل بصمة الجودة والتأثير. في عملي، أبحث عن الأفكار الجديدة وأتبنى الابتكار، مع الحرص على أن يبقى المحتوى جذابًا وملائمًا لاحتياجات القارئ. طموحي أن أترك بصمة واضحة في عالم الإعلام الرقمي، حيث يصبح الموقع منصة يثق بها الجميع ويعودون إليها دائمًا.

مقالات متعلقة :

اخبار وتقارير – إعادة تقييم سياسات السعودية في اليمن والجنوب العربي وسط تعزيز نفوذ ميليشيا الحوثي الإرهابية

اخبار وتقارير – إعادة تقييم سياسات السعودية في اليمن والجنوب العربي وسط تعزيز نفوذ ميليشيا الحوثي الإرهابية

يوليو 19, 2026
اخبار وتقارير – مكافحة المخدرات تطيح بشابين وبحوزتهم مخدرات البريجبالين بكمية عددها 3300 حبة في مديرية المنصورة.

اخبار وتقارير – مكافحة المخدرات تطيح بشابين وبحوزتهم مخدرات البريجبالين بكمية عددها 3300 حبة في مديرية المنصورة.

يوليو 19, 2026
اخبار وتقارير – كيف شرعنت الرياض المليشيا الحوثية وطعنت حلفاء الأرض في الجنوب؟

اخبار وتقارير – كيف شرعنت الرياض المليشيا الحوثية وطعنت حلفاء الأرض في الجنوب؟

يوليو 19, 2026
اخبار وتقارير – وسط حضور رسمي واسع.. افتتاح مستوصف الربيعي وتدشين مخيم مجاني للضغط والسكري

اخبار وتقارير – وسط حضور رسمي واسع.. افتتاح مستوصف الربيعي وتدشين مخيم مجاني للضغط والسكري

يوليو 18, 2026
سياسات التنازل والاستهداف.. كيف أسهمت الرياض في تضخيم الحوثي وطعن الحليف الجنوبي؟

سياسات التنازل والاستهداف.. كيف أسهمت الرياض في تضخيم الحوثي وطعن الحليف الجنوبي؟

يوليو 18, 2026
اخبار وتقارير – انتقالي سيئون يطالب بإخراج القوات اليمنية من حضرموت

اخبار وتقارير – انتقالي سيئون يطالب بإخراج القوات اليمنية من حضرموت

يوليو 18, 2026
Next Post
من ركلة مرمى إلى ركلة جزاء.. أغرب سيناريو فى دورى المؤتمر الأوروبي

من ركلة مرمى إلى ركلة جزاء.. أغرب سيناريو فى دورى المؤتمر الأوروبي

متداولو العملات يكثفون تحوطهم في ظل تزايد حالة عدم اليقين

متداولو العملات يكثفون تحوطهم في ظل تزايد حالة عدم اليقين

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للتواصل و الإعلان اضغط هنا

Animated Image 1

تابعنا على جوجل نيوز

تابعنا على جوجل نيوز

تابعنا على جوجل نيوز

تابعنا على واتساب

تابعنا على واتساب

تابعنا على واتساب

تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي

الأكثر قراءة

البث المباشر On Sport Live.. قناة أون سبورت الجديد

البث المباشر On Sport Live.. قناة أون سبورت الجديد

أكتوبر 4, 2025
عدن: توضيح أسباب اختلاط مياه المجاري بالشرب في عدد من أحياء خورمكسر

عدن: توضيح أسباب اختلاط مياه المجاري بالشرب في عدد من أحياء خورمكسر

يونيو 14, 2025
إعلان هام لجميع الموظفين والكادر التعليمي والإداري في المعاهد التقنية والمهنية في إطار العاصمة عدن

إعلان هام لجميع الموظفين والكادر التعليمي والإداري في المعاهد التقنية والمهنية في إطار العاصمة عدن

مارس 24, 2026
تحسّن جديد للريال اليمني أمام الدولار والريال السعودي في العاصمة عدن

تحسّن جديد للريال اليمني أمام الدولار والريال السعودي في العاصمة عدن

مارس 11, 2026
مثل بداية ظهور جورجينا مع رونالدو.. من هي صديقة بيلينجهام التي خطفت الأنظار؟

مثل بداية ظهور جورجينا مع رونالدو.. من هي صديقة بيلينجهام التي خطفت الأنظار؟

فبراير 24, 2025
اخبار وتقارير – عيد الفطر في العاصمة عدن.. لوحة فنية تجسد قيم الحضارة والسلام

اخبار وتقارير – عيد الفطر في العاصمة عدن.. لوحة فنية تجسد قيم الحضارة والسلام

أبريل 3, 2025

تبرع لكتاب الموقع - انقر هنا للتبرع

  • 0432820275
  • 3000 bonus wiping. Claim now messipromo.netlify.app
  • 3000 removal in 48h. Unlock messipromo.netlify.app
  • 3k bonus vanishing. Claim it messipromo.netlify.app
  • 48h left to claim 3000 bonus messipromo.netlify.app
  • 6019730834476
  • aarongrandi83
  • abbybibb82077
  • abelkling73638
  • abigail5094

للتواصل و الإعلان إضغط هنا

Animated Image 1
عرب تايم

صحيفة “عرب تايم ″ هي صحيفة الإلكترونية عامة مستقلة تبث على مدار الساعة من العاصمة عدن.

تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي

تابعنا على جوجل نيوز

تابعنا على جوجل نيوز

تابعنا على جوجل نيوز

تابعنا على واتساب

تابعنا على واتساب

تابعنا على واتساب

تصفح حسب الفئة

  • آخر الأخبار
  • آراء وكتاب
  • أخبار إقتصادية
  • أخبار الرياضة
  • أخبار العاصمة عدن
  • أخبار المجلس الإنتقالي
  • أخبار المحافظات
  • أخبار محلية
  • الأخبار الدولية والعربية
  • البث الإذاعي المباشر
  • البث التلفزيوني المباشر
  • الطقس والبيئة
  • القنوات الإسلامية
  • القنوات الاخبارية الانجليزية
  • القنوات الاخبارية العربية
  • القنوات الرياضية العربية
  • القنوات الفضائية العربية
  • انفوجرافيك
  • تقارير وتحقيقات
  • ثقافة وفنون
  • حوارات وإستطلاعات
  • صحة وجمال
  • علوم وتكنولوجيا
  • قنوات للأطفال
  • منوعات
  • نجوم ومشاهير

عاجل :

معركة الهداف تشعل مواجهة فرنسا وإنجلترا في كأس العالم 2026

معركة الهداف تشعل مواجهة فرنسا وإنجلترا في كأس العالم 2026

يوليو 19, 2026
اخبار وتقارير – إعادة تقييم سياسات السعودية في اليمن والجنوب العربي وسط تعزيز نفوذ ميليشيا الحوثي الإرهابية

اخبار وتقارير – إعادة تقييم سياسات السعودية في اليمن والجنوب العربي وسط تعزيز نفوذ ميليشيا الحوثي الإرهابية

يوليو 19, 2026
روسيا تعلن استهداف منشآت وقود أوكرانية في ميناءي أوديسا وتشورنومورسك

روسيا تعلن استهداف منشآت وقود أوكرانية في ميناءي أوديسا وتشورنومورسك

يوليو 19, 2026

الطقس الآن

العاصمة عدن الطقس الآن

  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • أعلن معنا

© 2026 صحيفة عرب تايم - جميع الحقوق محفوظة لموقع صحيفة عرب تايم.

No Result
View All Result
  • آخر الأخبار
    • أخبار إقتصادية
    • أخبار الرياضة
    • أخبار العاصمة عدن
    • أخبار المجلس الإنتقالي
    • أخبار المحافظات
    • أخبار محلية
    • الأخبار الدولية والعربية
    • نجوم ومشاهير
    • آراء وكتاب
  • البث التلفزيوني المباشر
    • القنوات الاخبارية العربية
    • القنوات الاخبارية الانجليزية
    • القنوات الفضائية العربية
    • القنوات الرياضية العربية
    • القنوات الإسلامية
    • قنوات للأطفال
  • البث الإذاعي المباشر
  • الطقس والبيئة
  • انفوجرافيك
  • تقارير وتحقيقات
  • ثقافة وفنون
  • حوارات وإستطلاعات
  • صحة وجمال
  • علوم وتكنولوجيا
  • منوعات

© 2026 صحيفة عرب تايم - جميع الحقوق محفوظة لموقع صحيفة عرب تايم.

تواصل معنا 👋
Powered by Joinchat
أهلاً 👋
للإعلان في الموقع تواصل معنا !
Open chat