متابعات موسى المليكي.
في تحرك سعودي لافت استعداداً لخيارات جديدة في اليمن، أطلقت الرياض حراكاً دبلوماسياً ودفاعياً عاجلاً شمل التقدم بقائمة احتياجات طارئة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وباكستان وتركيا، تتضمن الحصول على أنظمة دفاع جوي حديثة، ومنظومات متطورة لمكافحة الطائرات المسيرة، إضافة إلى طلبات للدعم الجوي، بحسب تقرير للمجلة الفرنسية “إنتليجنس أونلاين” المعنية بالشؤون الاستخباراتية.
وكشف التقرير عن تحركات متعددة المسارات تجريها المملكة العربية السعودية لمواجهة المستجدات الميدانية في اليمن عقب سيطرة مليشيا الحوثي على مضيق باب المندب وتجدد الهجمات، مشيراً إلى أن الرياض طلبت احتياجات دفاعية عاجلة من شركائها الدوليين، وإعادة تسليح القوات الحكومية اليمنية، وإعادة تقييم الخيارات الدفاعية على الحدود.
وفي إطار سعيها لتعزيز الخيارات الدفاعية، أشارت المجلة إلى أن جهات سعودية بدأت التواصل مجدداً مع مستشارين لبحث استقدام عناصر من شركات أمنية خاصة ومقاتلين من كولومبيا ومناطق مجاورة، إلى جانب مقاتلين سوريين سابقين، لتنفيذ مهام دفاعية على الشريط الحدودي ودعم تشكيلات القوات الحكومية اليمنية.
وعلى صعيد التعاون الاستخباري والإقليمي، أوضحت المجلة أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل المباشر جاء بهدف دفع الرياض نحو تعزيز التعاون الأمني والإقليمي، مشيرة إلى أن إسرائيل تشارك بالفعل في تقديم معلومات استخبارية عبر مركز عمليات مشترك يخضع لإشراف القيادة المركزية الأمريكية وتشارك فيه القوات السعودية.
كما أشارت المجلة إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي طلب مساعدة مباشرة من واشنطن، غير أن الأخيرة رفضت الطلب.
وفيما يتصل بالدعم الميداني للقوات الحكومية اليمنية، أكدت المجلة أن السعودية تواصل تزويد القوات الحكومية اليمنية بمعدات عسكرية شملت طائرات مسيرة استطلاعية وأخرى انتحارية صينية الصنع.
وأضافت المجلة أن شركة “واكب” الدفاعية التابعة لعائلة المنيفي تُعد من أبرز المشغلين المنخرطين في توريد هذه الشحنات المجهزة بالتعاون مع مصنعين صينيين، أبرزهم شركة “زيان تكنولوجي”.
وأفادت المجلة بأن الحوثيين أوضحوا خلال اتصالات مع مبعوثين أمريكيين أن تصعيدهم الأخير يأتي رداً على ما يعتبرونه خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار والمتعلق بملفات تقاسم العائدات النفطية ورفع الحصار عن مطار صنعاء.
وبحسب التقرير، تحاول الرياض كسب الوقت واقتناء المنظومات الدفاعية اللازمة قبل حسم موقفها النهائي بشأن العودة لمسار المفاوضات أو الخيار العسكري المباشر.
















