يخوض الجنوب العربي مسيرة نضالية مظفرة ومستمرة لا تتوقف ولا تراجع فيها، كاشفاً عن إرادة شعبية صلبة وعزيمة غير قابلة للكسر، حتى تحقيق الهدف الأسمى والغاية الوطنية العليا المتمثلة في استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.
التحديات والمخططات المعادية التي تشنها قوى الاحتلال والإرهاب في عدوانها المتواصل ضد الجنوب، مهما تفاقمت وتنوعت أشكالها، لم ولن تنال من عزيمة الجنوبيين أو تبدد إصرارهم النضالي.
وأثبت التاريخ القريب والبعيد أن المحن والأزمات لا تزيد الشعب الجنوبي إلا صلابة وثباتاً والتفافاً حول مشروعه التحرري الوطني.
وتتنوع أساليب العدوان الإجرامي الذي تستخدمه الأطراف المعادية لتركيع الجنوب؛ إذ تتركز بين الاستهداف الأمني عبر تحريك الخلايا النائمة واستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والاستهداف السياسي من خلال محاولات التهميش والتشكيك في شرعية المؤسسات الجنوبية، وصولاً إلى الحرب المجتمعية والاقتصادية الناعمة التي تسعى لإثارة الفتن وتفكيك التلاحم الداخلي.
غير أن هذه المخططات الخبيثة تتكسر جميعها أمام وعي الشارع الجنوبي واليقظة الاستخباراتية للأجهزة الأمنية والجاهزية القتالية العالية لأبطال القوات المسلحة الجنوبية والمرابطين في ثغور الشرف والبطولة.
استمرارية هذه المعركة المصيرية تُبرز أن الجنوب بات يمتلك الركائز الأساسية للردع والسيادة؛ حيث نجح في تحويل الاستهدافات العدوانية إلى دافع إضافي لترسيخ البناء المؤسسي وتثبيت الحقوق الوطنية المشروعة.
فالوقوف الصامد لشعب الجنوب، وتلاحم المكونات السياسية والاجتماعية مع القيادة العليا، قد فَرَضا واقعاً سياسياً وعسكرياً جديداً يمنع القفز على إرادة الجنوبيين أو تقويض المكتسبات التي دُفِعت لأجلها مئات الشهداء والجرحى في مختلف ميادين الشرف والاستبسال.
ويؤكد الجنوب العربي، بجميع قطاعاته الشعبية والعسكرية والسياسية، التمسك المطلق وغير المشروط بالمرجعيات الوطنية الصلبة المتمثلة في الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م.
ويؤكد الجنوب أن قطار التحرير والاستقلال قد انطلق ولن تتوقف محطاته أمام المؤامرات والاعتداءات الغاشمة؛ فمسيرة النضال الجنوبي ماضية بثقة ويقين نحو استعادة كامل التراب الوطني على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م، ليظل الجنوب العربي قلعة حصينة وصانعاً رئيسياً للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.














