اجتماع مهم عقدته الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، بمقرها في العاصمة عدن، برئاسة وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة.
في مستهل الاجتماع، وقف الحاضرون دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين ارتقوا بدمائهم الطاهرة في سبيل استعادة دولة الجنوب، برصاص قوات الطوارئ اليمنية المدعومة سعودياً، كما تمنت الصحة والعافية للجرحى.
ووقف الاجتماع أمام عملية القمع ومحاولات التنكيل التي تعرض لها المتظاهرون السلميون في مدينة المكلا أمس الاحد، وراح ضحيتها شهيدين وعدد من الجرحى.
وأدانت الأمانة العامة بشدة هذه الأعمال الوحشية التي استهدفت المدنيين العُزل ومارست بحقهم أقصى درجات العنف والقمع، مؤكدة أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة شعب الجنوب في نيل حريته واستعادة دولته.
وطالبت الأمانة العامة المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية وحقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.
ودعت الأمانة العامة المنظمات الدولية وحقوق الإنسان إلى رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها شعب الجنوب في سبيل استعادة دولته كاملة السيادة.
كما دعت الأمانة العامة وسائل الإعلام إلى مناصرة شعب الجنوب وقضيته العادلة، وكشف الممارسات القمعية التي يتعرض لها، ونقل حقيقة ما يجري على أرض الجنوب للعالم أجمع.
هذا الاجتماع الاستثنائي كُرس للوقوف أمام التطورات الدامية التي شهدتها مدينة المكلا. ولم يكن مجرد إجراء إداري، بل تحول إلى منصة سياسية وحقوقية تؤسس لمرحلة جديدة من الصمود الجنوبي في وجه آلات القمع.
بدأ الاجتماع بوقفة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين طالتهم رصاصات قوات الطوارئ اليمنية في حضرموت. إن هذا الاستهداف المباشر للمتظاهرين السلميين في المكلا يمثل امتداداً لمسلسل التنكيل الممنهج الهادف لكسر الإرادة الجنوبية. ومع ذلك، شددت الأمانة العامة على أن دماء الشهداء والجرحى ليست إلا برهاناً جديداً على استحالة العودة إلى “مشاريع الوحدة المفروضة”، وتأكيداً على أن استعادة الدولة الجنوبية هي الهدف الذي لا تقبل الثوابت الوطنية المساومة عليه.
وحرصت الأمانة العامة على الإدانة بأشد العبارات العنف المفرط والوحشية التي واجهت بها القوى المدعومة خارجياً الصدور العارية للمدنيين.
وانطلاقاً من مسؤوليتها، وجهت الأمانة خطاباً حازماً للمجتمع الدولي أولها المسؤولية القانونية من خلال دعوة المنظمات الأممية لتوثيق هذه “الجرائم ضد الإنسانية” وعدم الصمت تجاه الانتهاكات الصارخة.
تُضاف إلى ذلك رسالة المناصرة الإعلامية، من خلال دعوة وسائل الإعلام العالمية على نقل الحقيقة بعيداً عن التزييف، وإظهار عدالة القضية الجنوبية التي تُجابه بالرصاص الحي.
اجتماع الأمانة العامة يبعث برسالة واضحة مفادها أن “الإرهاب السياسي” لن يجدي نفعاً مع شعبٍ قرر تقرير مصيره. فالاعتداءات الوحشية في حضرموت لم تزد الجنوبيين إلا تلاحماً، محولةً آلام القمع إلى طاقة ثورية تمضي نحو فرض السيادة الكاملة على تراب الوطن الجنوبي.
















