أبدت الصين استعدادها الكامل للرد الحازم عبر تدابير مضادة في حال إصرار الاتحاد الأوروبي على المضي قدماً نحو فرض قيود جمركية وتجارية جديدة على تدفقات السلع الصينية، وسط ارتباك متصاعد يشوب العلاقات الاقتصادية بين القطبين التجاريين.
وانتقد المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، هي يادونج، خلال مؤتمر صحفي دوري عقد في العاصمة بكين، المساعي الأوروبية الرامية لصياغة آليات حمائية جديدة، مؤكداً أن أي تدابير تمييزية تستهدف المنتجات والشركات الصينية ستواجه برد فعل وطني مكافئ وقوي لحماية المصالح التجارية للبلاد.
وفنّد المتحدث الصيني المفهوم الغربي لـ “فائض الإنتاج”، مستنكراً الربط التلقائي بين تحقيق فائض في الميزان التجاري ووجود طاقة إنتاجية مفرطة، ووجّه تساؤلاً استنكارياً حول ما إذا كان التكتل الأوروبي يرى نفسه يعاني أيضاً من فائض إنتاج غير مبرر في قطاعات حيوية يمتلك فيها ميزة تصديرية واضحة على مستوى العالم، مثل صناعة السيارات، الأدوية، والخمور، ومستحضرات التجميل.
واتهمت الوزارة الجانب الأوروبي باتباع سياسة “كيل بمكيالين” لمحاولة التغطية على التحديات الهيكلية والإنتاجية التي تواجهها المصانع الأوروبية محلياً، معتبرة أن اللجوء للوسائل الحمائية تحت ذريعة مكافحة الإغراق لن يسهم إلا في زعزعة استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضرر المستهلك النهائي في أوروبا.
وتأتي هذه النبرة الصارمة عقب تقارير كشفت عن تحركات متسارعة داخل مفوضية الاتحاد الأوروبي لبحث واعتماد أدوات تجارية مبتكرة قادرة على كبح وصول البضائع الصينية لأسواق التكتل، حيث يعتزم المسؤولون الأوروبيون صياغة الموقف الموحد تجاه هذه القضية خلال اجتماع موسع مقرر عقده في التاسع والعشرين من مايو الجاري.














