رأى “روبرت كيوساكي”، المؤلف الشهير لكتاب الثقافة المالية “الأب الغني والأب الفقير”، أن الهبوط الحالي في أسعار الذهب يمهد الطريق لفرصة استثمارية سانحة، موضحاً أنه يعكف على رصد المؤشرات الاقتصادية الكلية بدقة لتحديد اللحظة المناسبة لزيادة حيازاته ومشترياته من المعدن الأصفر.
وأفاد “كيوساكي”، عبر سلسلة تدوينات نشرها على حسابه في منصة “فيسبوك”، بأن مجرد انخفاض القيمة السعرية للذهب لا يعد مبرراً كافياً للاندفاع نحو الشراء، مشدداً على أن الركيزة الأساسية في التوقيت ترتبط باستيعاب تركيبة الظروف المحيطة ومدى متانة المؤشرات الاقتصادية.
وكشف المستثمر المعروف عن أنه نجح في بناء الجانب الأكبر من محفظته وحيازاته الحالية من الذهب في حقبة كانت تتداول فيها الأسعار قرب مستويات 300 دولار للأوقية، معتبراً أن دراسة وتحليل الاتجاهات الاستراتيجية طويلة الأجل تشكل البوصلة الحقيقية وراء صياغة قراراته الاستثمارية.
وجدد “كيوساكي” هجومه الحاد على العملة الأمريكية والنظام المالي التقليدي، مؤكداً تفضيله المطلق للاستثمار في الأصول الملموسة ذات القيمة الذاتية والقدرة الإنتاجية الفعالة — مثل الذهب والنفط والمشاريع التجارية الحقيقية — في مقابل النفور من الأصول والورقيات المالية التي يسهل على الحكومات التلاعب بقيمتها عبر سياسات التيسير الكمي والتوسع النقدي غير المدروس.
وفي سياق متصل، وجه “كيوساكي” انتقادات لاذعة لآليات عمل القطاع المصرفي، مبيناً أن البنوك توظف ودائع ومدخرات العملاء في عمليات الإقراض لتوليد الأرباح لصالحها، في الوقت الذي تلتهم فيه معدلات التضخم القوة الشرائية لتلك المدخرات، مستنهضاً الأفراد بضرورة الوعي بالهندسة المالية والاعتماد بشكل مكثف على تملك الأصول الحقيقية لحماية ثرواتهم.

















